——-كراتُ الصوف———
الكاتبه زهراء حافظ رحيمه
ما لم يُقَل،
وما لم يُحكَ، وما لم يُرَ…
كم مررتُ بحكاياتٍ
كان عنوانها أنا.
كيف صنعتني الأيام،
وكيف ربّتت على قلبي الطرقات التي سلكتُها.
الخوفُ والوحدة صنعا مني امرأة،
نسجتها السنين، وحاكتها الظروف.
كانت الحياة هي المخيط،
وكنتُ أنا الصوف،
تلوّنني كما تشاء،
وأبقى…
مرتبطةً بأكثر من لون.
وكلُّ غرزةٍ كانت وجعًا مؤجَّلًا،
وكلُّ عقدةٍ حكايةً. ،تعلّمتُ ألّا أرويها.
شدّتني الحياة حتى كدتُ أن أتمزق،
ثم أعادت لمّ شتاتي
بهدوءٍ يشبه الحكمة…
أو الاستسلام.
لم أكن أختار الألوان دائمًا، بعضها فُرض عليّ، وبعضها تسلّل خِلسةً إلى روحي.
لكنني تعلّمتُ أن أرتدي نفسي كما أنا،
بما فيّ من بهتان،
وأثرِ يدٍ لم تكن رحيمة.
واليوم،
حين أنظر إلى ما صرتُه،
لا أبحث عن الكمال،
بل عن المعنى.
عن امرأةٍ
لم تنكسر.
جمعتني الحياة على مهل،
لم تُسرع
كانت تعرف
أن الصوف إذا شُدَّ
يفقد دفئه.
فتركتني أتكوّن،
كرةً بعد كرة،
امرأةً بعد امرأة،
حتى صرتُ ما أنا عليه الآن…
دفئًا يصلح للعابرين.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي