مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في ديسمبر تنتهي كُل الأحلام.

كتبت: هاجر عبد الله.

 

 

أذكرُ يومًا، أنني كنت في أَوَجِّ حالاتي حُزنًا، كان كل شيء نال مني كما يقولون، فراسلته حينها كي يتناولني قبل أن أسقط قهرًا وطلبتُ منه أن يقابلني فلبى النداء، وبعد نصف ساعة كان كلانا يجلس بالمقهى المجاور، أذكُر أننا تحدثنا كثيرًا هذا اليوم، وكأن هذه المقابلة كانت الإشارة لنبوح بكل شيء، حدثني هو عن عمله الجديد وكيف غدا شاقًا وعن أيامه وكيف باتت متعبة، أما أنا فحدثتُه عن الٱلام التي نالت مني هذا الشهر، حدثته عن ديسمبر وكيف سلب مني أحلامي وشغفي، وعن الحالة النفسية التي مازالت تُلازمني ولا أستطيع أن أبرأ منها إلى الٱن، فنظر إليّ نظرة لن أنساها أبدًا ثم قال مواسيًا:

-دعكِ من ديسمبر هذا الذي تنتهي فيه الأحلام، مارأيُكِ بأن تتخذيني بداية لحُلمٍ جديد؟

ابتسمت ونظرتُ في عينيه مُطولًا ثم أجبته:

-فكرة رائعة مارأيك أن أتخذُ عينيك كبداية؟

ضحك على تقلب مزاجي وضحكت أنا وكأنني لم أكن منذُ قليل أجُرُّ أذيال الخيبة خلفي وضحك هو وكأن شقاؤه قد انتهى، أذكر يومها كيف بَعثَت كلماته فيّ الامل من جديد، فنسيت كيف كان ديسمبر وبدأتُ أفكر كيف سيكون هو!

ُوها هو الٱن قد اختفى، اختفى وخلَّفَنِي ورائَه مسلوبة الأحلام مُحمَّلةٌ بخيباتِ حُلم لكم تمنيتُ أن يتحقق، فمثلُه مثل ديسمبر ، فبإنتهاء ديسمبر انتهى حلمي، وبإختفاؤه انتهيتُ أنا.