كتبت: ريم عبد التواب مزار
سابقًا كان يمكثُ في مُخيلتي كائنًا ليس بموجودٍ بيننا، مسكنه الوحيد هو ذهني، ويبدوا لي أنه لم يكن بمفرده بالداخل؛ بل تكاثر حتى كاد أن يفجر جمجمتي من شدة الأفكار التي كان يطرحها بها، كانت أثقل بكثير من أن أحتملها، أتذكر سبب دلوفه إلى ذهني، عندما وصفني أحدهم في طفولتي بالقبيحة، وهو دائما معي في خُطاي، كان يتغذى من إساءة الآخرين بي؛ فيهيج بداخلي، ويصرخ، وكأنه يحاول أن يأخذ ثأره مني، ولا أدري ما فعلته أنا ليصارعني هو وأقرانه؛ لكن في يومٍ زارني أحدهم، وحدَّثني أني جميلة، وأن القبيح هو من وصفني بالقبح، حينها عندما عمَّ المساء، وجلست في غرفتي، كنت أنتظر ذاك الكائن؛ لكنه لم يعُد، وكأنه كان ينتظر من سيأتي ليُشرق الصباح الذي أطفئته الليالي المظلمة بي، ثم يذهب هو ويتركني، وحينئذٍ تناصرتُ على جميع مخاوفي، وعادت أجنحة الطفولة التي مزقتها كلمات الذئاب؛ لتلصق بي وتجعل روحي تنعم بحبِّ الحياة، والأهم أني تراضيتُ مع ذاتي، وتقبَّلت جميع ما يعيبني.






المزيد
اليأس ملأ قلبي بقلم سها مراد
الهاوية بقلم خنساء الهادي مصطفى
أهلًا وسهلًا بكم في الموسم الثاني من برنامج “نصيحة اليوم”بقلم عبدالرحمن غريب