ڪتبت. أميره محمد عبدالرحيم
في ليالي العمرِ الحالكة، عندما يغيب القمرُ ويسدلُ ستارُ الظلامِ على الكونِ الفسيح، تتوارى الألوانُ وتتلاشى التفاصيل، ويبقى القلبُ وحيدًا في عتمةِ الذكريات. في تلك اللحظاتِ الصامتة، تتجلى حقيقةُ الروحِ وتتجسدُ أسرارُها. تتراقصُ الأفكارُ في خيالِنا كأشباحٍ عابرة، وتحومُ حولنا الهواجسُ كطيورٍ جارحة. في غيابِ القمر، تتفتحُ جروحُ الماضي وتنزفُ ذكرياتُ الفقدِ والفراق. نشتاقُ إلى أحبائنا الذين رحلوا، ونحنُ إلى أيامٍ مضت لن تعود. في تلك العتمةِ الحالكة، نبحثُ عن بصيصِ أملٍ يضيءُ لنا الطريق، عن نجمةٍ ساطعةٍ ترشدُنا إلى النور. في غيابِ القمر، نكتشفُ قوتَنا الداخلية، ونواجهُ مخاوفَنا بشجاعةٍ وثبات. ندركُ أننا لسنا وحدَنا في هذا العالم، وأن هناك دائمًا من يساندُنا ويحبُّنا. في غيابِ القمر، نتعلمُ كيف نعيشُ مع أنفسِنا، وكيف نجدُ السعادةَ في أبسطِ الأشياء. نكتشفُ جمالَ الصمتِ وسحرَ التأمل، ونستمعُ إلى صوتِ قلوبِنا الذي يهمسُ لنا بالحقيقة. في غيابِ القمر، ننتظرُ بزوغَ الفجر، ونؤمنُ بأن الشمسَ ستشرقُ من جديد، وأن النورَ سيغلبُ الظلام. وعندما يعودُ القمرُ ليضيءَ سماءَنا، سنكونُ قد تغيرنا، ونظرنا إلى الحياةِ بمنظورٍ جديد. سنكونُ أقوى وأكثرَ حكمةً، وسنقدرُ قيمةَ النورِ بعد أن عشنا في الظلام. في غيابِ القمر، تعلمنا أن الحياةَ لا تتوقفُ عندَ حدٍ، وأن الأملَ يبقى دائمًا مشرقًا، حتى في أحلكِ الظروف






المزيد
لُعبة الحياة بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد (نبض)
جحيم يوم قاسي بقلم الكاتبة صافيناز عمر
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد