مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عدتُ لأجل عيونهم بقلم شهد عماد

لم أكن أخشى السقوط، ولا الوحدة، ولا حتى الهزيمة،

كنت أخشى أن أراها في عيونهم…

أولئك الذين منحوني عمرهم دون أن يطلبوا شيئًا،

خبّأوا خيباتهم عني، وسقوني الدعاء كلّما عطش قلبي للأمل.

كنت مكسورًا، لم تُصب قدماي فقط، بل سقطتُ من داخلي،

انهارت نفسيتي شيئًا فشيئًا، وصرت أقاوم بصمتٍ لا يسمعه أحد.

لكنّهم….حين نظرت في عيني أمي، رأيتها تنظر إليّ كأنني طفلها الأول والوحيد، والألم يفيض من قلبها دون كلام.

وحين رأيت أبي، كان يُخفي دمعته، كي لا أنهزم أكثر أمام حزنه.

 

فهمت حينها،

أنهم هم الذين سينكسرون إن لم أعد،

أنّ الألم حين يسكن ملامحهم…

يقتل فيّ البقية الباقية منّي.

 

لستُ قويًا،

ولم أعد لأنني بخير،

عدت فقط… لأنني لا أحتمل أن تكون الهزيمة سطورًا تُكتب في وجوههم.

عدت لأكون ذلك الحُلم الذي رسموه يومًا،

ولو كُنت موجوعًا…

فكفاني أن أكون سببًا في نهوضهم من حزنهم.