كتبت: مريم محمد
مرّت سنواتٌ وما زلتُ في القاع، لم أُحرّك ساكنًا، مازلتُ أستعيد الذكرياتَ وأتألم، ما زال شبحُ الماضي يطاردني ويمنعني من الوقوف مرةً أخرى، كلما افكّر بالتجاهلِ ونسيانِ ما مضىٰ أتذكره مرةً أخرى.
بعد منتصف الليل، علىٰ سريري، احتضنُ وسادتي، وأشاهدُ القمر، وأحدث نفسي لِمَ لا أتقدم مثلَ الآخرين؟ لماذا دائمًا أنا في القاعِ وأكتفي بمشاهدتهم فقط؟ ألستُ أتوقُ لأذوقَ طعمَ النجاحِ بعد الفشل؟طعم السعي بعد الراحه؟ لكن الأسئلة تبقىٰ معلقة والأجوبةُ تبقى مجهولة، وأعودُ للبكاءِ من جديد وأتذكر ما مضىٰ، فما حدث لي لم يكن هينًا، لم يقوموا بكسرِ زجاجة، بل بكسر قلبي، لم يجرحوا يدي حتىٰ أتغاضى وأسامح، بل جرحوا قلبي، كان قلبي سليمًا حتى أمتلأ بندوبٍ كانوا هم السببَ فيها، كنتُ نقيةً حتى تلوثتُ بأفعالهم، لم يحبوني يومًا، لم أشعر أنهم صادقونَ معي برغمِ صدقي معهم، مازال الماضي يمنعني من أن أقف مجددًا، حولي الكثيرون سعوا حتىٰ وصلوا للقمة وربما كانوا مثلي، ولكنهم تغلبوا على الماضي.
لكنّي اكتفيتُ بمشاهدتهم والفرحِ من أجلهم وتقديم التهاني، لم أفكّر يومًا في أن أنسى وأقِفَ من جديد حتى أصل،
لكن يومًا ما، ربما يتوقف شبح الماضي عن مطاردتي
وربّما أقِفُ من جديدٍ وأصلُ إلى القمة وأتلقى أنا التهاني بدلًا من أن أُلقيها.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن