سِرُّ العِطر
أيهم الرفاعي
يا من تروينَ القصيدةَ همسَها *** وتُفيقُ أحلامي على لقياها
يا من تُبللُني كغيمٍ عابرٍ *** فيزهرُ العُمرُ الحزينُ شذاها
فيكِ ارتقى وجدي، وعانقَ مهجتي *** وترُ الغرامِ… وخافقٌ يهواها
عيناكِ نبضُ الكونِ حينَ يُرتجى *** دفءُ الطفولةِ، والمُنى بدُناها
صوتُكِ صلاةُ العاشقينَ إذا بكتْ *** أرواحُهم… فسكينةٌ تحناها
ضحكتكِ الندى، وعطرُكِ آيةٌ *** تُتلى إذا مرَّ النسيمُ بِجاها
يا نغمةً تسري بأعماقِ الدُّجى *** فيهدأُ الوقتُ المسافرُ فاهَا
يا زهرةً نبتتْ على جرحِ الهوى *** فشفى الزمانُ بجذوةٍ من ماها
أهواكِ… بل كلُّ الحياةِ قصيدةٌ *** نُسجتْ على خُطواتكِ وسِناها
أنتِ البدايةُ، والختامُ تأملي *** حتى النهاياتِ استراحتْ فاها
كلُّ الأمانِ إذا اقتربتِ يسيرُ لي *** ويُغنّي الحظُّ إذ يسعاها
كأنني منذ الولادةِ عاشقٌ *** لا يرتوي… إلّا إذا يلقاها
إن قُلتُ أحبكِ، ما اكتفيتُ بلفظةٍ *** بل همسُ نبضي صارَ لي معناها
ما كنتُ أعرفُ أن قلبي شاعرٌ *** حتى دنا طيفُكِ، فارتجَّ صَداها
يا من تُمطرني سُكوناً طاهراً *** فأُعيدُ ترتيبَ الحنينِ لُقاها
وامكثي في صدري كما ضوءُ السنا *** لا ينطفئْ… مهما اعتراهُ سُراها
كُنتِ الدُعاءَ المستجابَ، وكنتِ لي *** حُلماً جميلاً… لا يُطالُ رُباها
يا آخرَ الأنثى، ويا كلَّ الهوى *** كوني معي، وامنحيني نداها






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي