رسالتي الاخيرة
بقلم : رحمة محمود حسن
أما الآن وبعد أن أدركت أن وقت النهاية قد حان
أترك لك رسالتي الاخيرة
وذلك لأنني لا أريد أن أغادر وفي قلبي حديث لم أقله
ولا أريد أيضا أن يكون آخر ما كان بيننا هو الصمت.
لا أنتظر منك شيئا
لا أعذارا ولا تفسيرًا ولا كلمات عابرة
حتى وإن كانت ندم
فقط أريد أن ان تعرف أنني أحببتك بصدق
وحين أقول “أحببتك” فهي الحقيقة
أنني أحببتك بصدق
ويجوز أن يكون هذا هو الذي أذاني
لأن القلب حينما يحب بصدق لا يعرف كيف يتجاوز الحكاية
دون أن يترك جزءا منه معها.
وصيتي لك:
أن تكون رؤوفا بالقلوب التي تحبك
لأن بعض الناس لا يقولون أنهم يتوجعون
فقط يكتفون بابتسامة ثم يرحلون إلى أماكن بعيدة
تحتضن دموعهم وليجمعوا شتات أنفسهم وبمفردهم
وأوصيك أن لا تستهين بالكلمات التي قلتها في غضبك
فقد تنساها أنت في لحظات
لكن يقضي اشخاص آخرون سنوات من عمرهم
بل عمرهم بأكمله يحاولون أن ينسوها
لا أقول لك تذكرني دائما
ولكن إن مررت بمكان قد جمعنا يوما
أو سمعت اغنية كنا نرددها معا
أو أكلت طعاما كنا نحبه
أو تذكرت ضحكتنا أو ما كان بيننا
فلا تحزن… ابتسم فقط
وقل في سرك: “كان هنا من أحبني ذات يوم”
وما كان يريد مني إلا أن احافظ عليه
وإن يوما جئت وأحببت بعدي
فلا تجعل قلبك يقسو على من يحبونك
ولا تجعل من تجاربك سببا في ظلم أحد
لأن بعض الأشخاص لا يشفيهم النسيان
بل أحيانا يشفون حينما يجدون من يقدرهم
لا من يذلهم ويظلمهم.






المزيد
حين أصبح التوقّف تهمة بقلم الكاتب هاني الميهي
رُبما أنت القوي، وليس الورق بقلم: مريم اشرف فرغلي
صفير بقلم مريم الرفاعي