رسالة بعد عمر الشباب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
” سأكتفي فقط بهزةٍ أرضيه لتعود الأمور لنصابها ، أو بآلة زمن لكي يرجع بنا الزمان عند آخر منعطف سلكناه فأفترقت الطرق عندها ولم أراك ، سأشُد على قبضتي وأنا ممسكة بطرف وشاحك لكي لا نفترق عند الزحام ، فقط لو عندنا قليلاً لأشد الوثاق بيننا …
أخبرتني ذات ليلة أن التشابك بالأيدي يصنع لنا رباطا خفيا ، وذكر أسمك مرتبطاً بأسمي يقوي ذلك الرباط ، وتبادل الأفكار ومشاركة ما نحب يجعل للرباط قوة خفيه تحميه من الانقطاع ، ما أذكره جيداً أننا فعلنا كل ذلك ، لكننا لم نستطع البقاء معا ، لم نخن بعضنا قط ، لكن خذلنا البُعد وقطع ذلك الرابط ، الذي لازلت أتحسس يدي ظناً مني أن بقاياه لا تزال ، إن الحرب فتاة سيئة جعلت نفسها تدور بيننا ، وعندما علمت أنها لن تستطيع اخذك ، أقسمت على فراقنا وللأسف لم تقبل الهزيمة ….
عَهدتُ على زيارة شجرة الصفصاف التى تجاوز عمرها ال مئة عام ، حيث هنا بدأ فيضُ حُبنا ، أثار بعيدة لأحرف اسمائنا الاولى مرتبطه بقلبٍ منحوت بعمق ، وإن لم أكن انا طرف في علاقة الحب تلك ، لم أكن لأفهم تلك المنحوتات الاخرى ،اه بالنسبة لخط يدك لازلت تستمر فالكتابه لتحسن خط يدك وتكتب لي قصيدة شعرية …!
هل تذكر كلماتك الاولى لي :
عندما يصرخ الديك فرحاً
ويتساقط الندى فالورد خجلا
ويصيح الحمار
ويهمهم الحمام
…..
هل تذكر ذلك هل تذكره ؟
ذلك يجعلني أنفجر من الضحك ، في ذلك اليوم ذكرت لي اسماء حيوانات المزرعة جميعها ولم تستطيع ان تنطق بآخر جملة ، كنت تقف كطفل في السابعه ، يحمل رسالة اعتذار لوالدته ، طالباً مسامحتها ، فيهمس لها بأنه لن يفعل ذلك مجددا ويقول لها كم أحبك …
لكن انت لم تستطع أن تنطقها ، كنت كطفل صغير يحتاج لحضن وتهويدة كي ينام ويذهب كل ذلك التوتر عنك ، لذا لستُ أسفه اذا حضنتُك في تلك اللحظه ، فحيوانات المزرعه كانت تكفيني ، إنني اكافئك على اجتهادك لكتابتك لتلك ، اتذكر أنك حينها قلت لي لم تنام لليلتين فقط لتكتبها لي وقد حاول أخوك الأكبر فضح أمرك ، يال تلك المعاناة …
عفواً عزيزي لقد نسيت السبب الحقيقي لكتابتي لك ، تلك الذكريات دائماً ما تزعزع أفكاري ، ولحظات وجودك معي لا تفارق فكري ، حسناً هلا وافقت بالمجئ لنعيد تلك الذكريات …. لدينا سنوات متبقيه قليلة هلا ننفقها معاً ”
وردتك …
صوت فتاة صغيرة تركض وتصرخ “جدي جدي رسالةٌ لك هل أستطيع فتحها ”
الجد “عزيزتي من المرسل ؟”
الفتاة الصغيرة وهي تتهجأ ” و .. ورد..وردتك ! هل الورود يا جدي تستطيع أن تكتب رسائل !”
الجد وتبدو عليه اثار السعادة ” ماذا ؟ اجل اجل ، اذهبي الى والدك الآن و سأخبرك لاحقاً كيف للورود القدرة على الكتابه ؟
الصغيرة تذهب بعيداً ” أمي ابي … أمي جدي جاءته رسالة من وردة وسيخبرني كيف أجعل الورد يتكلم “






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر