كتبت دينا مصطفي محمد
يحكي في قديم الزمان ان هناك افعي صغيره جاءت من العدم كان لها عددا من الحيل للتخفي عن انظار الناس وكانت تحب الذهب كثيرا تبحث عنه وتجمعه، ولما نمت وكبر حجمها وبات من الصعب التواري عن الانظار كالسابق… اهتدت الي ان تختفي في بيت من البيوت علي ان تترك لصاحب البيت كل يوم قطعه ذهب مقابل ان يحميها ويخفيها عنده .
تمر السنوات وتكبر وتكبر الافعي ويكثر عدد ضحاياها ويتضخم حجمها.. لذلك كان لابد ان يحميها اكثر من بيت خصوصا الرأس فقامت باخفاء راسها في اكثر المنازل حماية مقابل اعطاء اصحاب هؤلاء المنازل حصة ثابته يوميا من الذهب الذي تستولي عليه بجانب ما تحتفظ به فقد كانت تحتفظ بالكثير بخلاف ما تعطيه … بالكثير جدا.
اما عن الذيل فاختارت اضعف البيوت في القرية وقتلت اصحابه واستولت عليه دون ان يتدخل اي حد من القرية ليساعد اصحاب المنزل او يقاوم هذا الذيل قبل ان يقيم فيه.. وهكذا كان الامر الراس محمي في عدة منازل بمقابل والذيل محمي بواسطتها هي .
مع مرور الوقت ازداد ايذاء الافعي للقرية باكملها سواء بشكل مباشر او غير مباشر وقرر اهالي القريه انه لابد من انهاء شرها بقتلها والتخلص منها لكن المشكله ان كل قواهم كانت تنصب تجاه الذيل الذي حتي وان استطاعوا ايذاءه فقد كانت الافعي تجدده من جديد بشكل اقوي .. واستمر الايذاء واستمرت مقاومة اهل القرية لذيل الافعي ..مع مرور وقت كثير اخر استنفذ اهالي القرية قواهم وفقد الكثير منهم الامل اما البقية استمروا في الهجوم علي الذيل دون ان يلتفت اي احد منهم للراس او يفكر كيف يصل لها .. استمر الايذاء وظلت راس الافعي بخير الي يومنا هذا.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني