الكاتبة: هيام خالد حماد
حين لم يبقى أحد
ما بالكما
لا ادري، لكننا لم نعد كما كنا صديقي تغير، لم أعد من أولوياته ، واكتشفت مؤخرًا أن ما بيننا كان انصهار لرغبة القدر في جمعنا معًا لأمور مشتركة، و ليست رغبته الفعلية ليكون صديقًا لي.
لكنه قال بأنك مختلف عن باقي اصدقاءه
مختلف نعم، أعلم هذا ربما لأنني الوحيد الذي يعاني من مجتمع كهذا، لا احب الإختلاط، الوجوه الجديدة، الإبتسامات الفاترة دون اي مشاعر صادقة، و التحايا التي تأتي تكلفًا،
وهو كان اجتماعيًا للغاية، محبوب و بإمكانه تكوين صداقات بلمح الثانية، تخيل أن تكون مثله و لديك صديق كئيب مثلي!
ستمل منه لا محالة
لكنه قال لي أقسم لك بأنه قال أنك أميزهم و أغلاهم.
نعم ربما يكون هذا قبل أن يتدخل سُـفيان، ذلك الشاب الذي لا يكف عقلي بنعته باللصقة، أخذ مكاني و تم استبدالي بنسخة أفضل و مبهجة أكثر.
هل تصدق؟ لم يسأل عني طيلة غيابي عنه، لا عن سبب ابتعادي، تغيىري المُفاجئ، و سبب نصوصي الحزينة، أتسأل هل أنا أحمق أم أنه أمر عادي _ أن يمر غيابي و حزني عليه دون أن يحرك فيه القلق_ يؤسفني أنني ضيعت ايأمي على هراءات الصداقة .
في اخر رسالة لنا لم أجبه، ليسأل ما بك؟ ماذا حدث و هل أنت بخير؟
لكنه لم يفعل، لم يهتم و شعرت بأنه تنفس أخيرًا بإرتياح من تخلص من شيء مزعج، لكنني انتظرته، انتظرت كثيرًا و لم يأت .
في إحدى الأمسيات المملة شاهدت مقاطع الفيديو خاصتنا، لا ادري لما لمعت عيناي، كيف كنا و كيف صرنا، استوقفتني إحدى الفيديوهات التي أحبها واضحكتنا كثيرًا و دون أن أشعر بعثت برسالة له من ذلك المقطع، ظننته سيحرك فيه و يجعله يتذكر أيامنا الجميلة سويًا انتظرت الرد بحماس حتى مرت بضع دقائق و هو اونلاين و لم يرد عليها حتى اللحظة.
لازلت أتسأل ما الخطأ؟ و ما ذنبي؟ و هل يتخلي الأصدقاء وينسون ويفضلون اصدقاء غير اصدقاءهم فقط لان اصدقاءهم مختلفين و منعزلين و لا يفضلون سواهم؟
اوهكذا تنتهي الصداقات؟
بنسخة أفضل؟






المزيد
في جدران سوري بقلم مريم الرفاعي اليمن
تَرْنِيْمَةُ النَّخِيْلِ عَلَى ضِفَافِ النِّيْل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ضِّيقُ صَدْري بقلم شاهيناز محمد زهرة الليل