*الطاهر عبد المحسن*
رغم أني سوداني ولكن تظل مصر الدولة الشقيقة التي وقفت مع السودان في أبشع أيام عاشها أهل السودان
*لذالك كتبت اليوم هذا*
على ضفاف النيل، حيث يهمس الماء بسر الحياة، وحيث يعانق الغبار مجد الأزمان، تقف الحضارة المصرية شامخة، شاهدة على عبقرية الإنسان. هنا حيث صنع الأجداد المستحيل، وحوّلوا الحلم إلى حقيقة ناطقة بالحجر.
الأهرامات، تلك الجبال الصامتة، ليست مجرد أحجار متراصة، بل قصائد من الإبداع حُفرت في وجه الزمان. كل حجر فيها يروي قصة، وكل زاوية تعكس رؤية لم تعرف المستحيل. كيف استطاعوا أن يحاكوا النجوم في معمارهم؟ أن يبنوا بيوتًا للأبدية، لا تطالها يد الفناء؟
وفي المعابد، حيث تتراقص الشمس على جدران محفورة بنقوش تحكي حكايات الآلهة والبشر، نرى الفن وقد تجلى في أعظم صوره. خطوط منحوتة بإتقان، وألوان تتحدى الزمن، وأعمدة شاهقة كأنها تمتد لتعانق السماء.
أما في الظلال، حيث تتوارى أسرار الهيروغليفية، نجد أن الكتابة لم تكن مجرد أداة، بل كانت روحًا تنبض بالحياة. كل رمز فيها بوابة إلى عالم مليء بالحكمة والجمال.
إن الحضارة المصرية ليست فقط بقايا تماثيل ومعابد، بل هي شهادة حية على أن الإبداع هو أعظم إرث يتركه الإنسان. هي دعوة للأجيال أن تتأمل، أن تتعلم، وأن تؤمن بأن المستحيل كلمة لا مكان لها في قاموس نهر الطامحين.
*يا مصر، يا مهد الحضارات، يا قصيدة الزمن، سيظل مجدك محفورًا في قلوبنا، تمامًا كما حُفر في صخورك التي لا تموت.*






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر