مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تَلَجْلَجَ خافقي

Img 20241115 Wa0055(1)

 

 

كتبت منى محمد حسن:

 

   دماءً تُخرج شلالاتٍ من قلبي قاصدةً عيناي، كذاك أصبحت، وحيدةٌ في مكانٍ يضج بالجمع المهول، شعوري لا يمكن وصفه لأحد؛ لم يكُ لأحدٍ أن يشعر كما الذي في خافقي.

 

لا أخاف الفقد؛ كيف يخاف المرء ما اعتاد؟

بِتُّ أشك في الأمر إن استمر شخصًا ما بالحياة معي ورأيته يجتاز كل المسارات الصعبة التي أمر بها داخل قوقعة الدنيا السوداء.

 

 هذا لُجى بحري، مرحبًا بك حيث غياهب الظلام تأكل ما تبقى منك، وأنت تشعر بأنك بخير، تضحك وتبتسم، تُسامر الذين من حولك، وعند الليل يغزوك الأسى الذي طالما أخفيته نهارًا.

 

مرهقة!

مني، و من العالم أجمع، ليتني أرى في منامي مَن ترك دنياي؛ لتكون دلالةً على فيضان روحي نحو بارئها؛ لأقابل روحًا اتخذت قلبي مستقرًا ومقامًا، وأخرى فاضت هي الأخرى دون وداعٍ!

 

 يمكنني أن أشعر بالموت مئة مرة على الأقل؛ فأنا جثة هامدة ترتجي يومها؛ لتشعر بأنها نالت أخيرًا ما يفرحها وكأنها لا شيء يؤرق قلبها سوى ما لم تنل بيدها…

 

تائهة!

بيني وبين الجنون مسافة لا تُذكر، التمثيل أنني بخير أصبح يأكل أجزائي النفسية، صرت لا أعلم إن كنت بخير أم لا!

  تلك روحٌ سقطت ومالت هي الأخرى نحو قبرٍ من الذكريات المؤلمة، تتألم الأرض من حملها، فما بالك قلبٌ منهك يضخ كريات الدم كي يتأكد طبيبٌ ما أن حامله بخير!

بخير!

من الذي بخير؟!

من مات كل قريبٍ له.