كتبت: أسماء علي
تعال نلتقي خلسةً عن عيون البلاد، تعال في الساعة الثامنة إلا تفجيرين، حين تتنافر عقارب الوقت، وتصير مثل هذه البلاد المتناقضة (البلاد التي تتقن فنون الحب كما الحرب) أو تعالي في السادسة ونصف الأشلاء، حين تتلاقى عقارب الوقت؛ لتشيرُ إلى مجزرة بعيدة، خارج الحدود.
تعال في اللحظة التي يبدل الجنود نوباتهم، ويستلقي الثوار فارشين تحت اجسادهم قَشَّ الأمنيات، تعال مسرعٌ بين طلقتي قناصٍ، حتى لا نترك للحرب وقتًا تحشو به فم الموت بطلقة ثانية؛ فتقتل بها _ ببرودٍ _ عاشقيْن هزيلين يحاولان سرقة لقمة عناقٍ واحدةٍ من فم الحياة.
تعال حين تملُ البلاد لعبة الحرب، حين تكنسُ _ بتعبٍ _ أشلاء ابناءها، أو حين يضيق صدرها، حتى لا يتسع برحابتهِ؛ لقبرٍ واحدٍ تدُس بهِ عاشقيْن متعبين، تعالي نلتقي في البلاد الخصيبة، البلاد التي تنجب أبناءً طيبين من الشعراء، بقدر ماتنجبُ من القتلةِ العاقين تعال؛ لنخون البلاد ونلتقي، كأخرِ رصاصتين على هامش التضاد.






المزيد
اليأس ملأ قلبي بقلم سها مراد
الهاوية بقلم خنساء الهادي مصطفى
أهلًا وسهلًا بكم في الموسم الثاني من برنامج “نصيحة اليوم”بقلم عبدالرحمن غريب