كتبته :دعاء ناصر
أمعن بصري في بقع كعكة عيد الميلاد
تفترش حيزا من السجادة
حيزا من السعادة
أتذكرها جيدا
في ليلة ميلاد ابنتي الأول
قررت ومع تحذير الجميع لي
افترش سجاجيدي فاتحة اللون، مع علمي أنها معرضة للأتساخ .
مع كل بقعة كنت أشعر باتساع العالم داخل قلبي .
ربما جوعي للسعادة غلب خوفي علي كل ماهو مادي .
رغبتي النابعة في ترك تذكارات موقعة علي سجاجيدي .
فكانت بقع الشيكولاتة وحلوي الكيك سخية في توقيعاتها.
كل بقعة كانت مثار دهشة الحاضرين لاسيما النساء .
عوضا من الحنق المفترض والغضب.
صرت أوزع الابتسامات والضحكات .
أروي عطش حلقي الجاف لشهور طويلة .
بتلهف فاضح
أقضم السعادة غير آبهة لثرثارتهم الجانبية .
امتصاصها بقلبي أولا، وجسدي ثانيا .
ربما لأدراكي أنها لحظات وسترحل .
امرأة مثلي يعيشها القلق ويتغذي علي خلاياها .
حينما تطرق اللحظات الحلوة بابها .
عليها فقط حسن استقبالها وضيافتها بسخاء .
تلك الليلة الشتوية .
ضمتني السعادة بردائها الوثير الكثيف .
أذابت كل ما أرزح تحت وطأته .
حتي تبخر الخوف والقلق، في فقاعات تحت وسائدي .






المزيد
الوجه الذى لا يظهر على الشاشة بقلم الكاتب هانى الميهى
عنوان بلا تفاصيل بقلم إبن الصعيد الهواري
كرامتي فوق كل شيء بقلم مريم عبد العظيم