كتبت: علياء زيدان
اليوم وقد ساءت حالة الجميع، أبناء الوطن العربي دون الحكومات التي خانت عهد رسول الله-صل الله عليه وسلم-.
مازالت العين تدمع على هؤلاء الأطفال، أطفال بعمر الزهور، عصافير لم تغرد بعد أصواتها.
دماء، دماء في كل مكان حولنا، حتى وأنا في بيتي أراهم من حولي.
في هذه الدنيا، ترى الأطفال غير قادرين على العيّش بحرية كسائر أطفال العالم.
هؤلاء الغرباء مدعيين الدين، لا يرحمون صغيرًا أو كبيرًا، فكيف تتحمل الأم فقد طفليها في آنٍ واحد؟
وكيف تتحمل تلك الصغيرة هذه الحسرة وهي تنادي “اخواني اخواني!”، تُرانا نحن الخونة ولا نعلم.
في زاوية المشهد:
أشاهد المشهد من زاوية آخرى، دولة ذات سيادة، تقف عاجزة عن نُصرة الجار وأبناء الدين الواحد، تُقصف معابرُها ولا تُحرك ساكنًا أبدًا.
تنظر بعين مملوءة بحسرة ودموع كثيرة مخاطبًا نفسك: ماذا عليّ أن أفعل!
لا يجب عليّ الوقوف متفرجًا دون تقديم العون لهم، هؤلاء إخوتنا في الدين.
هؤلاء مازالوا صغارًا كي يروا كل تلك الحوادث والأشلاء، مازالوا زهورًا تيتموا باكرًا.
ولكن أقف رافعة رأسي للسماء وأدعوه وحده وأقول: يارب هؤلاء ليس لهم سواك؛ فتولى نُصرتهم وإن خانهم أبناء العقيدة والدين.
ياربّ، هؤلاء مستضعفون لا حول لهم ولا قوة إلا بك وحدك، فياربّ، انصرهم.
أشلاء:
أشلاءهم في كل مكان، حيوات تُفقد دون داعي، دون أي ذنب يفعلوه، فبأي ذنب قتلوا!
تلك الرضيعة في يد المسعف وهو يبكي، ذاك الصغير ويكتب على جسده -غير معلوم الهوية-
تلك السيدة التي تبكي بحرقة وتصرخ “ماتوا الأولاد دون طعام”.
ذاك الرجل الذي فقد صوابه من الحزن يقول:
كنت أنوى أن أقيم لها حفلة عيد ميلاد، ولكن ماتت الطفلة دون حفل عيد ميلاد.
تلك العيون الباكية وهي تصرخ “مع السلامة يا أحمد”، فلينظر هؤلاء في عيون الصغار يوم القيامة ويكون السؤال لهم: بأي ذنبٍ قتلتني؟.
لا حيلة لنا:
نشاهد خلف الشاشات ونصاب بخيبات، ونشعر أن نخونهم إن ابتسمنا ولو لثانية، نبكي عليهم دون حيلة، ندعو وتفيض العيون بحسرة لا حد لها ولا نهاية.
سنُسأل عنهم يوم الدين، سيأتينا سؤال لا نعلم ما الإجابة غير الصمت بخزيّ وعار.
تلك القضية مازالت حيّة وستأتي النُصرة ولو بعد حين، لكن سندفع الثمن غاليًا من دماء مليارين من المسلمين.
سلام على أجساد الصغار التي تحتضنها الأرض باكية.
سلام على روح كل شهيد في أرض العزة والسلام.
هذه الأرض تستحق العيّش.






المزيد
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي