بين ليل وصباح بقلم دلال أحمد
في الليل أتحول إلى شخص آخر…
شخص تفيض روحه بالحنين إلى ذكريات عابرة أسرت قلبه، وإلى وجوه تركت في داخله أثرا لا يُمحى.
شخص يود لو يعترف بحبه لكل من أحبهم، لأهله، لأصدقائه، ولذاك الذي يسكنه دون إذن.
يصبح شخصا لا يذكر من الدنيا سوى شوقه
يريد أن يمضي إليه ليقول ببساطة: اشتقت إليك كثيرا.
ينسى كل القيود، ويتناسى العادات، مؤمنا بأن العالم لن ينهار لو قالها بصدق: أحتاج أن تكون قريبا مني.
ثم يجيء الصباح…
فتستيقظ الشخصية الأخرى، تلك التي لا ترغب في الحديث
تحاول أن تتصالح مع فكرة بقائها على قيد الحياة،
هشة إلى الحد الذي ترهقها فيه الكلمة قبل أن تُقال
تحاصرها المخاوف وتتحكم بها خيوط خفية، كما تُحرّك الدمى في مسرح الماريونيت.
تقاوم فقط لتصل إلى المساء، حيث تلتقي بالنسخة التي تركتها خلف الليل.
وبين الشخصيتين… أضيع أنا.
أتوه في فجوة لا قرار لها، لا أدري إلى أين أسير،
وأظل أدور في الدائرة ذاتها كل يوم،
وروحي منقسمة بين اثنين، لا تنتمي تماما لأي منهما.






المزيد
الطريق الذى اختاره لك الآخرون بقلم هانى الميهى
كيف تقودك أشياء لا تراها إلى حياة لم تخترها بقلم هانى الميهى
مَكمَن اللُّطف الأبدي بقلم أميرة فتحى بكر