بقلم/احمد هارون
صاحب القلم الصغير
في زاوية بعيدة من هذا العالم الصاخب، أجلس وحدي، أرتب تفاصيل أيامي كما يرتب المسافر حقائبه قبل الرحيل،
تمر أمامي الوجوه كالغيوم، لا تستقر، ولا تبقى وكل ملامحها تتلاشى كأنها لم تكن،
أراقب الأماني المعلقة في عيون العابرين، وأبتسم لأني أعرف أن لكل واحد منهم قصة يخفيها، ووجعًا لا يظهره،
وأنا، مثلي مثلهم، أخبئ خلف ابتسامتي مدنًا من الخيبات، وأحلامًا تأخرت في الوصول،
لكنّي رغم كل هذا الزحام، لم أفقد دهشتي،
ما زلت أندهش من وردة تنبت بين الصخور، ومن قمرٍ يكتمل رغم الغيوم، ومن قلبٍ يختار أن يصدق الخير في الناس رغم خيباته المتكررة،
أكتب أحلامي على دفترٍ صغير، وأرسم لها أجنحة، علّها تجد يومًا ريحًا تحملها إلى حيث أريد،
أعلم أن الطريق طويل، وأن العثرات كثيرة، ولكن في قلبي يقين، أن ما كتب لي سيأتي ولو تأخر، وأن الله لا يخذل قلبًا وثق به يومًا،
لهذا، أسير بخطى ثابتة، أبتسم رغم التعب، أرفع رأسي رغم الانكسارات، وأؤمن أن كل يوم جديد هو بداية جديدة، وفرصة أخرى للحلم وللحياة،
وسأظل أحلم حتى آخر يوم في عمري.
بمحبه وتقدير






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى