كتبت منال ربيعي
حبيبي، كيف للحياة أن تستقيم وأنا بلا هواء؟ وأنتَ… كنتَ أنفاسي، زفيري وشهقي، الفضاء الذي يملأ رئتيّ، وبدونك، يختنق الكون داخلي، ويذبل قلبي كما تذبل زهرة في قبضة الجفاف.
أبحث عنك في النسمات، في هدير الموج، في رعشة أوراق الشجر حين تعانق الريح، لكنك غائب، ومساحات صدري تضيق حتى تكاد تختنق. أتراني أعيش؟ أم أنني بين بين، لا موت يحصدني، ولا حياة تحتويني؟
تعالَ، دع قلبك ينبض قرب قلبي، فدقاته توشك أن تتلاشى، وتَرَفُّق بي، فقد سئمتُ تيهَ الفراغ ووجع الاشتياق. أنتَ الحياة، وإن لم تأتِ… فما جدوى أن أتنفس؟
أناجيك بصوت يتهدج، أبعث إليك شوقي في نسمات الليل، فهل يصلك وجيب قلبي؟ هل يوقظك حنيني؟ أم أنك نسيتني بين دروب الغياب؟ كيف لي أن أخبرك أنني ما زلتُ هنا، أتأرجح على حافة الوجود، أترقب حضورك ليعيد لي نبضي؟
إن كان للحياة وجهٌ، فهو أنت، وإن كان لها طعم، فهو في نكهة حديثك، وإن كان للعطر روح، فهو في أنفاسك حين تهمس لي باسمي. كيف لي أن أنسى دفء يديك حين كنتَ تحتويني؟ كيف لي أن أتعلم السير وحدي في دروب كانت خطانا تملؤها ضحكًا وهمسًا؟
عد إليّ… قبل أن يضيع صوتي في صمت الغياب، وقبل أن تنطفئ في عينيّ شموس الانتظار.






المزيد
حين تتبدل القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري
هل تمنيت العودة يوما بقلم سها مراد
حين يساومك المستحيل بقلم فاطمه هلال