مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بيئة الإيمان

1740423084117

للكاتب: محمد محمود

 

قال الله تعالى: “وخُلق الإنسان ضعيفًا” فنحن بطبيعتنا نحب الشهوات، وكثيرًا ما نركن إلى متاع الدنيا، حتى يوسوس لنا الشيطان بكل ما لا يُرضي الله، ويوقعنا في ذنوب لا حصر لها، فهو يتفنن في إفساد قلوبنا، وتدمير أنفسنا، وإبعادنا عن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن هناك سفينة نجاة لا بد أن يركبها كل مَن يخاف الله، فهي أشبه بسفينة سيدنا نوح عليه السلام، ونحن نعلم أن كل الخلائق التي ركبت مع سيدنا نوح عُصموا من الغرق في الماء، وما دون ذلك غرق وابتلعته الأرض، أما في زماننا هذا طريق النجاة الوحيد هو السير على هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تلك هي الحياة التي رضي الله عنها، ورضي عن كل مَن تبِعها، ولكي نسير على ذلك المنهج الطيب علينا أن نلتزم بالبيئة الإيمانية، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، كانوا يجتهدون على أنفسهم، ويتحركون في كل مكان لإعلاء كلمة “لا إله إلا الله”، حتى رضي الله عنهم ورضوا عنه، هم تحت التراب حقًا، ولكن لا يزال ذكراهم موجود بيننا إلى يوم القيامة، ذلك لأنهم علموا مقصودهم في هذه الدنيا، ثم اجتهدوا حتى حققوا هذا المقصود، ومن هنا نستنتج أن كل مَن لزم بيئة الإيمان، وتحرك لدين الله طمعًا في رضاه، وصبر على شهواته وملذاته الدنياوية، فقد رضي الله عنه كما رضي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك هو الفوز المبين.