مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المغاربة وحوش المواجهة 

Img 20241110 Wa0064

 

كتبت: زينب إبراهيم 

يتطلب الأمر للتصدي لأي خصم القوة، الشجاعة، إبصاره نكرة لا جدوى أو قيمة له؛ حتى تصرعه وتنتصر عليه، فهذا ما فعلوه أهل المغرب وأبطالها الذين لا يخشون نفوذ أو سلطة؛ إنما لا يخافون في الحق لومة لائم، نعم إنهم ذوي القلوب الحرة التي تنصر الحق ولو على رقابهم؛ حتى أنهم أبرحوا العدو الإسرائيلي ضربًا وأوقعوا منهم جريح ومفقودين، فأنتم جئتم للعب مبارة ما شأنكم وعلم فلسطين الأبية يا أوغاد، فهتفوا ” الموت للعرب” لكن ما لا يعرفونه إنه الهلاك للصهاينة الرعاع الذين يحتاجون لأحد؛ لأجل حمايتهم ذاك ما قاله الرئيس ” أأجلب لكم طائرتين أو أكثر لحماية الإسرائيليين ” أتمزح أم تتحدث بجدية؟ 

إن الإسرائيلي منذ سنين طويلة خوار ولا يعلم كيفية الدفاع عن ذاته، حتى روحه أغلى ما يملك؛ لكنه لا يتلقن الدرس جيدًا أو يفقه حدوده ومكانته، فهو الذي يزهق أرواح الأبرياء ولا يدري مقاومة البواسل الذين يصرعونه أرضًا، هو الذي يقتل الأطفال الصغار؛ خشية أن يكبرون ويقتلونه فيما بعد، هو الذي يتلقى الدعم من الخارج بأمواله التي لا تعادل شيئًا أمام قوى معصم المحارب لاجل حقه، وطنه، شعبه، حريته؛ فهو عندما يكون في الميدان يعلم تمام الثقة أنه يرتجف بداخله كالفأر الذي يهاب الاعاق به وإبادته من على وجه الأرض، لكن أبطال شعب المغرب حينما أهانوا شعبنا الفلسطيني القوي جعلوهم عبرة لمن اعتبر وتسول له نفسه نعت الشجعان بأي إساءة وإن كانت طفيفة؛ حتى أنهم أبرزوا للعالم جله، أن النفوذ والنقود لا تشتري الحرية والضمير، أن الحر لا يقبل المهانة على نفسه وشعبه، أن الحديث بالأفواه لا يعتبر حلاً، أن لكل ظالم حدود لا يتوجب عليه تجاوزها، أن الله وضع الكرامة والعزة في قلوب المسلمين الأخيار، أن الله يوفق ويمد قوته لمن ينصره، أن الذين يهابون الحكام ونفوذهم لا جدوى لهم؛ حتى مقاعدهم التي يهلعون من فقدانها لن تشفع لهم عند العزيز الجبار يوم العرض عليه والحساب، فكونوا يا شعوب العالم والأرض مثل بواسل المغرب ولا تكونوا كمن يخشى على ذاته من خسارة منصبة.