تحرير : رحاب عبدالحميد
ومن بين الكاتبات اللواتي استطعن أن يجسدن هذا العالم الفريد، تبرز الكاتبة إسراء زقزوق، التي تنسج في رواياتها وخبراتها الأدبية جسرًا بين خفايا النفس البشرية وأسرار الروح. في هذا الحوار، تكشف لنا الكاتبة عن بداياتها، رحلتها مع الكتابة، ، والتحديات التي واجهتها، لتقدم للقراء نافذة صادقة مليئة بالإلهام والتأمل.
1/ كيف تقدّمين نفسك للجمهور؟
إسراء زقزوق كاتبة شغوفة بعوالم الروحانيات، وأسرار النفس البشرية، وما وراء ثنائية الحياة والموت.
2/ كيف كانت بدايتكِ مع الكتابة الروحانية، وما الدافع الذي قادكِ لاختيار هذا المجال؟
بدأت الرحلة بالأحلام، إذ كنت أشعر دومًا بوجود أشخاص وأصوات يروون لي قصصهم، وهو ما كان يثير دهشتي وتساؤلاتي. ومع مرور الوقت، دفعني هذا الشعور إلى القراءة في مجال الروحانيات، حيث انجذبت إلى فكرة مرونة الروح البشرية وقدرتها على النمو والتكيّف والتغيير. ومن هنا بدأت أؤمن بإمكانية الوصول إلى السلام النفسي الحقيقي، ذلك السلام النابع من التواصل العميق والمتوازن بين الروح والجسد.
3/ ما الرسالة الروحانية التي تحرصين على إيصالها من خلال كتاباتكِ؟
أحرص على التأكيد أن الروح البشرية قادرة دائمًا على الشفاء والتجدد مهما بلغت قسوة التجارب، وأن السلام النفسي الحقيقي يولد من المصالحة الصادقة مع الذات والتوازن بين الروح والجسد.
4/ ما أبرز التحديات التي واجهتكِ أثناء الكتابة في المجال الروحاني؟
غالبًا أشعر أن شخصيات رواياتي تتحكم في مسار الأحداث أكثر مني، وهو ما يشكل تحديًا إبداعيًا مستمرًا. يضاف إلى ذلك صعوبة تكوين قاعدة جماهيرية تتلاءم مع طبيعة هذا النوع من الكتابة، فضلًا عن السعي الدائم لتبسيط الفكرة دون الإخلال بجوهرها، بما يخدم الهدف الأساسي للرواية وهو الإمتاع.
5/ حدثينا عن آخر عمل كتبتهِ، وما الأفكار أو الرسائل الروحانية التي حرصتِ على إبرازها فيه؟
روايتي الأخيرة بعنوان هارمونيكا. تتناول الخوف من منظور مختلف، من خلال تجربة الشخص الذي يخاف، والشخص الذي يتغلب على خوفه، والشخص الذي تسبب في خوف الآخرين، وحتى الشخص الذي لم يقصد أن يخيف أحدًا. تدور أحداث الرواية حول آلة موسيقية ملعونة مسكونة بروح هدفها إزالة الخوف من الناس بطريقة قاسية، اعتقادًا منها أن الخوف يضعف الإنسان. وتتساءل الرواية: هل هذه الروح ضحية أم جانية؟ وتقدم أحداثًا تمثل أنواعًا مختلفة من الصراع البشري بأسلوب غامض ومرعب
6/ ما أبرز الإنجازات التي تفخرين بها في مسيرتكِ الروحانية والكتابية؟
أي تعليق إيجابي أو مراجعة تعبر عن إعجاب القراء بروايتي، وتواجد روايتي في أماكن كثيرة على مستوى مصر والوطن العربي والعالم، وقدرتي على إنهاء عملي الثاني، ودخولي ككاتبة للعام الثاني على التوالي في معرض القاهرة الدولي، كلها إنجازات أفخر بها.
7/ ما تطلعاتكِ المستقبلية في الكتابة الروحانية، وما الرسائل التي ترغبين في إيصالها للقارئ مستقبلاً؟
تتمثل تطلعاتي في استكشاف أعماق الروح الإنسانية وربط القارئ بتجارب عميقة تعكس رحلته مع ذاته. أسعى من خلال كتاباتي لإيصال رسائل عن الشجاعة، واكتشاف القوة الداخلية، وأهمية الحب والتسامح والمصالحة مع النفس والآخرين، بأسلوب قصصي يجذب مختلف القراء.
8/ ما أهم نصيحة تودين توجيهها لجمهوركِ؟
امنحوا أنفسكم فرصة للقراءة في مجالات مختلفة عما اعتدتم عليه، فربما تجدون ذواتكم في فكرة جديدة. استمتعوا بكل دقيقة تقضونها في القراءة، واعلموا دائمًا أن حياتكم قصة يمكن أن تكون أجمل من قصص الروايات، لأنكم أنتم أبطالها.
هذا الحوار لم يكن مجرد حديث عن كتب وروايات، بل رحلة استكشافية إلى أعماق النفس، لتذكّرنا جميعًا بأن حياتنا قصة نحن أبطالها، وأن الإبحار في عالم القراءة والتأمل يمكن أن يفتح لنا أبوابًا جديدة من الفهم والسلام الداخلي.






المزيد
«الشِّعر روحٌ إذا لامست أرواحنا أيقظت في الصمت ألف حكاية.» لا يُسمى الشعر شعرًا إلا إذا أثار في القارئ شعورًا صادقًا.
برحلةٍ ليست فرديّةٍ من نوعها ولكن مع أثرٍ جديد يولَدُ بالمجتمع والأمّة ليصنع الإلهام ويجسّد القدوة، نعرّف عن الكاتبة سناء لنعيش تجربتها ونرى نوع الأثر الذي صنعته
لا يتوقف الحوار عند حدود الرواية، بل يمتد ليطرح أسئلة أعمق تتعلق بالكتابة في لحظات القسوة، وبقضايا المرأة، والأسرة، والمجتمع، وعلاقة الأدب بالمسؤولية الأخلاقية