السير بين الأموات
بقلم / عبدالرحمن غريب
في كل يوم لا نستيقظ…
نحن جيلٌ يجلس على الهاتف ليلًا ونهارًا، حتى اختلط الليل بالنهار، وأصبحنا في دائرة التيه، حتى صار من الصعب التعرّف على الملامح.
العيب ليس في الأجهزة، بل في داخلنا؛ فكلُّ شخصٍ منّا أحبَّ الهاتف حتى أصبح عادةً لا يستطيع تركها أو الاستغناء عنها.
بالرغم من وجود كتابٍ يُدعى (فن الاستغناء)، يوضّح أن كل شيء في هذه الحياة يمكن الاستغناء عنه، حتى الصديق، إلا أننا لا نستطيع ترك الهاتف لمدة أربعٍ وعشرين ساعة كاملة، وتلك كارثة في حدّ ذاتها.
الجميع متعلّق بالهاتف، ويظن أنه يسير في طريقٍ جميل ليصل إلى الشجرة المثمرة التي تحمل التفاح، ولكن إن تعمّقت وأدركت ما في الطريق، ستجد المقابر عن اليمين واليسار، وفي نهاية الطريق شجرة، لكنها ليست مثمرة، بل قاحلة.
وستدرك حينها أنك أنت من صنعت نهايتك بيدك وبكامل إرادتك؛ لذلك، في كل يوم لا نستيقظ، بل نحن في غفلة، وبكل حزن… سعداء بها.






المزيد
فُردوس الأندَلُس. بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي.
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد