كتبت: علياء زيدان.
مرحبًا هذا أنا مجددًا.
إلى رفيق دربي كيف حالك اليوم؟
إما عن حالي فأسمع جوابي وأستمع جيدًا عسى أن تفهمني هذه المرة.
كل ليلة بكيت حتى أحترق فؤادي وصار جحيمًا، كل ليلة أبوح لظلمة أيامي، لم تشعر بي أبدًا، لم تدرك ما فتك بقلبي يوميًا حتى صار هشًا وانتهى أمره جريحًا وحيدًا لا يضخ دمًا في جسدي إنما حزن و أسى، لا أغلم كيف أخبرك بكل هذا إلا بالكتابة، تلك الملجأ الوحيد لي، كتبت لك في المرة الاولى عننا نحن ولكن هذه المرة سأخط بقلمي مالن يطرب مسمعك، يوميًا أبكي وكأني ممزق إربًا إربًا، لا أدري لماذا لا أستطيع أن أخطّ بقلمي هذه المرة، أيعقل أن يكون هم قلبي أكبر مما ظننت يومًا، أيعقل أنني مُهلك القلب إلى هذا الحد، أظن بعد ما يحدث لي يوميًا أنه لا ملجأ لي، حتى كتابتي بدأتُ أفقدها وياحسرتاه علي هذا القلب الذي لم يؤذي أحدًا يومًا، لم ينبض إلا حبًا، وها هو اليوم هطفل فقد أبويه وكأنني فقدت نفسي وكل شيء فما الذي يبثُ في روحًا شابة وقلبًا سليمًا، لم أعدْ قادرًا علي المزيد، أُهلكتُ تمامًا أصبحت شريدًا وحيدًا يفترسني اكتئابي يوميًا، لم أعد قادرًا على رص كلماتي كما كُنتُ، أقتربت من حافة السقوط وكأن الفارق بيننا ريح هواء عابر وأُصبحُ خبرًا كان، تزداد همومي يوميًا لم أعدّ قادرًا علي مقاومة ذلك الألم وهذا شبيه بالاستئصال قلبي ف بعضه يضخ دمًا أما معظمه فقد أهلكته المحاولة اليومية في مقاومة الألم حتي أصبح معتادًا، ينبغي في كل مره أكتب فيها أن يكون قلبي حاضرًا إلا هذه المرة لم يَحضرُ سوا الألم ودموعي، ضيفان ثقيلان على قلب ممزق واحد ، أتمني أن يعود كل شئ كما كان ولكن يبقي السؤال هل سأعود انا كما كُنتُ أم سأظل أجاهد ككل مرة ومرة وأصبحت أيامي سنوات مُرة، اكتبُ فجرًا وقلبي يبكي لم أشعر انني وحيدًا رغم كثرة من حولي أكثر من الآن، أما عن أنفاسي فقد أصبحت منقطعة وليست إلا جحيمًا يغلي، لم أعد قادرًا حتى عن التعبير عن ما يجري داخلي.
أتدري أمرًا؟
لم أعد أعرف من أنا.
فأخبرني من أنا لعل كلماتك هذه المرة تدخل رويدًا رويدًا لتطفئ ناري.
فياليتك هكذا كل مرة إلا أن خناجرك تقتلني، أصبحت باهتًا جدًا، أصبحتُ وميضًا أراه يختفي، أخطُ كلماتي لعل ما يفتكُ بي يتوقف، لم أعد قادرًا ، أقسم انني لم أعد قادرًا علي التحمل والتظاهر و الكذب فقط، أيقنتُ أنني اصبحُ ضعيفًا أكثر فأكثر مع كل ليلة أبكي فيها وحيدًا لم اجدُ حليفًا لي.
أخبرني من أنا لعلي أعود.






المزيد
اليوم الثالث حوار صحفي كيف يرى الناشرون مستقبل الكتاب الورقي؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
في عزّ اليأس.. لما الدعوة تبان مستحيلة بقلم اماني منتصر السيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر