الخلود في الفناء
بقلم نورهان راضي كحله
إنّها “انا “…
رُبَّما تستطيعُ رُؤيةَ آثارِ الحُروبِ على خَدَّيَّ،
ولديكَ القُدرةُ على مُشاهدتي وأنا أختزلُ نفسي في بعضِ الكلماتِ الّتي رويتُها يومًا في أحدِ الكُتُبِ.
لكن ليسَ هذا كُلَّ ما في الأمرِ؛
فلستُ مُهشَّمًا كما تظنُّ،
بل كنتُ ضحيَّةً لتخليدِ نفسي.
أنا مَن نثرتُ أشلائي المُتهالِكةَ،
وقد عشتُ ما يُقارِبُ خمسينَ ربيعًا،
أو قُل خمسينَ عامًا من حربٍ دائمةٍ؛
هُزِمتُ تارةً، ونهضتُ تارةً أُخرى.
والآنَ، أتركُ ما يُذكِّرُ بي،
فقد جعلتُ الليالي الساهرةَ والحروبَ الدمويةَ
سلاحًا حفرتُ بهِ اسمي في ذاكرتِكم.
أعلَمُ أنَّني سأرحلُ،
لكنَّني لم أفْنَ؛
فقد تركتُ لكم قطراتٍ من دَمي على كُلِّ بابٍ زحفتُ إليه،
وحفرتُ لَقَبي أسفلَ كُلِّ ما أودَعَهُ قلمي يومًا في قلوبِكم.
تلكَ كانت حياتي…
رِحلةَ الفناءِ إلى الخلودِ.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى