كتبت: فاطمة الزهراء المعطاوي.
خلال سنين حياتي تيقنت مرة بعد أخرى أن الحياة متاهة، تسير فيها معصوب العينين تتحسس دربك آملا أن تجد الطريق الصحيح، و إن حالفك الحظ فستصل للوجهة المطلوبة من المحاولة الأولى أو الثانية، لكن إن كنت كمعضم البشر الطبيعيين، فستحاول و تحاول مرارا و تكرارا كي تصل، اعتمادًا على حواسك، و يقينك، و ابتعادك عن اليأس، والإحباط ستغتنم الفرص التي تأتيك أو ستختلق أخرى تناسبك، المهم أنك لن تظل واقفا على مدخل المتاهة تنتظر هلاكك، أما إن كنت كالفئة البشرية المدعوسة تحت خف الخوف، و القلق، و الإحباط المزمن فستبحث عن أقرب طريقة، وأسرعها للهرب من المتاهة و التخلي عن المواجهة منذ بدايتها.
المجتمعات فئات، وتلك الفئات هي بشر مهما اختلفت لغاتهم و جنسياتهم، وألوانهم، لا تفرقة بينهم إلا بالعمل و الكد، بعيدا عن الحظ، فالحياة تعترف بمن اجتهد أكثر و حارب و جاهد نفسه قبل مجتمعه، فيكون نجاحه تتويجًا للمجهود المبذول بدرع الإنتصار و الوصول لخط نهاية متاهةٍ، لتدخل متاهة أخرى أكبر و أظلم، لكن على الأقل حينها يكون بيدك المشعل، ورصيد يجنبك الوقوع في نفس الخطأ مرتين، لكن لا يجب أن ننسى مهما حدث أنها أقدار و مكاتيب، وإن خالفك الحظ مرة، فربما الغنيمة في الفرصة الثانية، حارب، اجتهد، ونمي نفسك من كل الجوانب و أهمها الدينية، لإنه إن تكن مع الله يكن معك، فأحسن جوار ربك لتنار ظلمة المتاهة بمصابيح لم تكن تعلم بوجودها.






المزيد
لم أعد كما كنت بقلم إيمان يوسف (صمت)
الطمأنينة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الأمان الوهمي بقلم الكاتب هانى الميهى