كتبت: فاطمة الزهراء المعطاوي.
منذ طفولتي أسمع جملة “حارب لتنجح”، جملة عنيفة في ظاهرها لكنها تحمل معاني كثيرة في باطنها اكتشفتها مع الوقت، فنحن نحارب الكسل و رغبتنا الطفولية في البقاء في المنزل، فنذهب للمدرسة لنتعلم و ننجح، و بعد التخرج، ندخل في معركة يومية للبحث عن عمل محترم يليق بنا، نحارب من أجل أحلامنا، طموحاتنا، نكسر الإستسلام و نبني جسورا لخلق جبهات دفاعية في حروب حياتنا اليومية مختلفة الجوانب، فتتعدد الصور و المبدأ واحد، هو أننا بطبيعتنا نحارب لنعيش، نسقط و تخور قوانا لكن الاستسلام أبدا لم يكن الخيار الصائب، تأتي الكرب و تتهدم الأحلام واحدا تلو الآخر، لكن اليقين في الغد الأفضل دائما يشعل الأمل في النفس أن تحاول دائما دون كلل، فإذا ما غلب الإستسلام يوما تجد الروح مكبولة بقيد الكسل السرمدي، الذي يغلف الهمة و يقتل المثابرة فيدفن النفس في مستنقع الفشل النتن، الذي يزكم الانوف و ينفر النفوس، فتُرفع راية الإستسلام أخيرا، أن أخاكم هُزِمَ في الحرب و تخلى عن النجاح، وحينها حقا ندرك أنه لم يفقه مبدأ العيش في زمان كزماننا، مبدأ النهوض أقوى بعد سقطة مدوية، فليس الهزيمة أن تخسر خطوة في رحلة الحياة، لكن أن تستسلم و تغادر هي الخسارة الحقيقية.






المزيد
حين لا يعود ما انكسر بقلم ابن الصعيد الهواري
وجوه تتبدّل عند المصالح بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الكسر والفرح بقلم ابن الصعيد الهواري