مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

اعتدت الآلام 

Img 20240924 Wa0028

 

كتبت: زينب إبراهيم

شرعت في فتح كتاب حياتي؛ لكني لم أعي بعض الذي بصرته ورأيته، فظننت أنني أود الذهاب للمدرسة من جديد كيف ذلك؟

 بت لا أفقه شيئًا وحينما كنت أمرُ بأي شيء أتذكر أن لن يقف بجوارك سوى الله سبحانه وتعالى؛ ثم ذاتك فقط، فأنت إن ذهبت لطلب العون من أي شخصًا من الممكن أن يلبي طلبك يوم، أو شهر، أو سنة؛ لكن بعد ذلك سيشعر بالضجر من ثرثرتك المتكررة، بل سيتهمك أيضًا بالخوار الذي لا يستطيع تول أمره بنفسه؛ لأنك دائمًا تثقل عليه، فلذلك علي أن أعتاد الحياة وأعسانها التي لا تكف عني، هكذا أعتدت الآلام وإن أردت يومًا البوح بما يلج بداخلي من شجن وألم؛ سيشفق الآخرين على حالتي فقط، فلن أجد دواء لديهم؛ حتى هم لا يعرفون كيف أستخبرهم إذًا؟ 

لكن تلك الحياة عجيبة حقًا؛ لأن من تنتظر العون منه، هو أول من يخذلك ويشعرك بالأسى، ومن تثق به وتشعر بالأمان معه؛ هو من يجعلك تندم مرارًا وتكرارًا على تذكرك ذات مرة أنه سيكون عند ظنك به، ومن ترى فيه المروءة والشهامة؛ هو من يعطيك درسًا في الخسة والندالة، ومن كنت تمد يدك له؛ حتى تتكئ عليه وتنهض، هو من يصعكك ويبرحك أرضًا؛ لذلك لا ترجو في أحد، إلا الله عزّ وجل؛ لأنه لن يخذلك، أو يجعلك تفكر ثانية واحدة قبل أن تدعوه وتتوكل عليه في كل أمورك الحياتية والآخروية.