كتبت:صُحى مهدي
تَكمُن سَعادة الإنسان في الحياة، حين يجد نفسهُ في عالمٍ يُشبهه ويَنتمي إليه.
من منا لا يعرف حَسن سامي يوسف؟!
ذلك الإنسان المُبدع و الخلوق والمحترم، صاحب الكلمة الطيبة والأنامل الذهبية.
والذي ترعرع في بساتين المعرفة الواسعة، ورافق الكتب والأوراق والأقلام فأمتعنا بأعماله على الدوام، فكلها مازالت عالقة في أذهاننا، وستظل كذلك.
كل ما خطه على الورق، تجسد في شخصيات أحببناها كلها بما فيها من تفاصيل، وشعرنا بأنها نسمة باردة مرت بقلوبنا، حتى إننا لا نبالغ في ذلك لصدقها وأناقة طريقة نقلها للجمهور الكبير.
وأنا شخصيًا لم أرى أحدًا يَحمل كل هذا القدر من البهاءِ والحكمة مثل أستاذنا الفاضل حَسن!
مازلنا حتى الآن نعجز عن شكره على جهوده وعلى كل شيء، ونحزن على عَبود ذلك الشاب الطيب الذي لم يمتلك شيئًا، حتى أصبح يسرق كل ما يستطيع سرقته ليعيش! وقد تألمنا كثيرًا عندما فارق الحياة بسبب طعنة من شخصية عُرفت بالغدر والمكر.
وكذلك نحزن على رَجا، كونه عاش حياة بائسة، حتى إنه صار يُهمل دراسته، أما عن أخيه الصغير فقد بصره إثر حادثٍ أليم، وقد أدى إلى وفاة بعض الأطفال، وتسبب بحزن الأم التي لم تستطع تغيير حياة ولديها، رغم الكثير من المحاولات، فترى الجميع يتعايش مع حالة الإنتظار الصعبة، عم يستنوا يعيشوا وعم يستنوا يموتوا!

حتى بقية الأعمال فإنها لا توصف أبدًا، ولا تُنسى فالكلمات لا لن تكفي مهما كتبنا في حقه وحق إبداعه، ولو فعلنا ذلك دهرًا كاملًا.
أما عن رواية”عتبة الألم ”
كانت بمثابة كنز كبير، ومن الصائب إنها قد أصبحت عمل مهم جدًا، من بطولة الكثير من المبدعين الذين تفانوا في لعب أدوارهم بحرفية، وكان بِعُنوان: “الندم” فقد تابعناه بشغف لأنه إضافة جميلة جدًا إلى الدراما السورية، فإن عُروة وهَناء لا يمكن نسيانهم بسهولة.
كان لأستاذنا الراقي من اسمه نصيب كبير، وقد ذّكرنا دومًا بكل جميل من خلال ماقدمه للمجتمع بكل أطيافه، كونه غني بالحكمة ومميز بالجمال، لدرجة كبيرة جدًا.

كلنا نفتخر به، لأنه صاحب طموح لا سقف له مهما بلغ من العمر، وندعو الله أن يرزق العالم بأمثاله على الدوام، فقد جعله مكانًا أفضل.
ولطالما كان أب معطاء لي و للجميع، ويسعى لدعم وتنمية مهارات الكثيرين من المبدعين، بأي وسيلة دون تردد فكان وسيبقى خير قدوة.
وفي الختام نتمنى له دوام الصحة والعافية، والمزيد من النجاح والتميز في كل مجال، وليس في مجال الكتابة فقط.
وله مني ومن مجلتنا تحية مُعطرة بالياسمين.






المزيد
قلوب ستلتئم بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد
الإنسانية تجمعنا
كيف يواكب الأدب التطور المُعاصر…؟