عندما يثقل الصمت قلبي بقلم إيمان يوسف احمد
أصعب ما يمرّ على الروح أن تُحرم من أبسط الحقوق، من كلمةٍ تُعيد التوازن لداخلها، أو ردّ يبدّد الغربة التي يزرعها الصمت في الأركان. حين يتجاهلني من كنتُ أظنّه الأمان، أشعر وكأنني أقف في مهبّ ريحٍ باردة، عارية القلب، لا سند ولا دفء. التجاهل ليس غياب كلمات فحسب، بل هو خنجرٌ خفيّ يطعن الثقة في صميمها، ويجعلني أتساءل: أأنا لا أُرى؟ أم أن حضوري بات بلا قيمة؟
كم من مرّة انتظرتُ التفاتة، أو جوابًا بسيطًا يروي عطش الروح، فإذا بي أرتطم بجدار صمته الصلد، فأعود إلى نفسي أضمّد جراحها بصبرٍ مرّ. تعلمتُ أن التجاهل يُضعفني إن سمحتُ له، لكنه أيضًا يعلّمني أن أكون أقوى، أن أجد صوتي داخلي لا خارجه، وأن أزرع في قلبي حديقةً لا يذبلها غياب أحد.
أدركتُ أخيرًا أن من يُصرّ على إيلامي بصمته، لا يستحق أن يكون وطنًا لروحي. فالحب الحقيقي لا يختبئ خلف التجاهل، ولا يترك القلب يحترق وحده. سأظل أقاوم، وأصنع لنفسي نورًا وسط عتمته، حتى لا أُطفأ مهما طال غيابه.






المزيد
الفصل الثاني الصمت الذي جاء مبكرًا بقلم هاني الميهي
خطوات الأعمى(ك/نجيب التركي) قراءة مريم الرفاعي
إلى الغائب الذي لم يغب… أتعلم؟ بقلم سمية عمر عكاشة