غيمة بقلم زهراء حافظ رحيمه
غدت روحي كشمعةٍ أنهكها الاحتراق،
ذابت بين أضلاعٍ ضاقت بها الدروب…
فذق يا قلب ما صنعت يداك،
فكلّ دمعةٍ هطلت لم تكن إلا غرسكَ،
وكلّ ندبةٍ رسمتها الليالي على وجهي،
ما هي إلا صدى لاختياراتك
وكل هالةً سوداء غرسها الهجر،
التفّت حولي كأغلالٍ من دخان،
تلتهم ما تبقّى من بريق عيوني،
وتتركني أرتجف في عتمةٍ صنعتها بيدي
وكأنها تفقدني الحياة قبل العمى،
فصرتُ أتخبّط بين الدروب،
أبحث عن بقايا ضوءٍ يشبهني،
فلا أجد سوى جدرانٍ باردة
تردّد صدى وجعي،
وكأن العمر يذوب كما ذابت الشمعة،
ولا يبقى مني إلا رمادُ انتظار،
وكان غيمةً من الوجع،
فقدتني روحي،
لم تحمل في طيّاتها المطر،
بل أثقلتني بظلالٍ عابسة،
تزيد صحرائي عطشًا،
وتتركني أذوب في الفراغ،
كأني لم أُخلق إلا لأحترق.






المزيد
الفصل الثاني الصمت الذي جاء مبكرًا بقلم هاني الميهي
خطوات الأعمى(ك/نجيب التركي) قراءة مريم الرفاعي
إلى الغائب الذي لم يغب… أتعلم؟ بقلم سمية عمر عكاشة