خذلان القلب بقلم إيمان يوسف أحمد (أميرة الصمت)
كثيرًا ما كنتُ أظن أن القلب لا يخون صاحبه، وأنه الملجأ الأول والأخير الذي يحفظنا من الانكسار، فإذا به أوّل من يخذلني. أوهمني أن الدفء الذي شعرتُ به حبّ، وأن النبض الذي ارتجف داخلي حياة، فإذا بي أكتشف أنه كان سرابًا يُساقني إلى العطش. خذلني قلبي حين صدّق نظرة لم تكن سوى عابرة، وحين تعلّق بوعود هشّة لم تحتمل أول ريح.
علّمني أن أثق في من لا يستحق، أن أفتح الأبواب لكل عابر، وأن أقدّم نفسي قربانًا لمشاعر زائفة. واليوم، أجلس على أطلالي، ألومه كما ألوم نفسي، كيف غاب عنه صوت الحقيقة؟ كيف غفل عن علامات الخداع؟ كيف سلّمني إلى الجرح بيدٍ مرتجفة؟
لكن رغم كل الخذلان، أدرك أن القلب ليس عدوّي. هو طفل ساذج يصدّق كل بريق، يركض وراء كل ومضة أمل، ثم يبكي حين ينكسر الزجاج. وما عليّ إلا أن أعلّمه، أن أدرّبه على التمييز بين الذهب والطلاء، بين الصادق والزائف. نعم… خذلني قلبي، لكنه علّمني أن أكون أقوى منه، أن أكون أنا الحارس لنبضه قبل أن يكون هو الحارس لي.






المزيد
إبتسامة إيلين بقلم فاطمة هلال
قراءة أثر في رواية لوحة الموت /من سلسلة من صنعاء إلى موسكو الجزء الأول بقلم مريم الرفاعي
الشيء الذي لم أره بقلم هاني الميهي