——— صقيع العمر ———
✍️ د.زهراء حافظ رحيمه
الأيام، الساعات، الدقائق، وحتى الثواني…
كلّها تريد الثأر مني،
كأنها تتلذّذ بجرّي نحو هاوية الانتظار.
كلّ شيء يبدو مظلمًا بالنسبة لي،
لم يكن كما حلمتُ يومًا،
ذاك القلب الذي انتشل روحي،
لم يتركني إلّا خاوية.
حتى الأشياء التي يُفترض أن تمنحني حياة…
كزهرة الجوري المتفتّحة،
ورائحتها الطيّبة،
أراها بلا روح.
أرى بداخلها دمعةً مخفيّة،
كما لو أنّ العطر قناعٌ هشّ،
والجمال ستارٌ يستر انكسارها.
وأنا مثلها تمامًا…
أبتسم، وأتنفّس، وأبدو بخير،
لكن داخلي مقبرةٌ لضحكاتٍ لم تولد،
وساعة لا تكفّ عن عدِّ خساراتي.
وكأنّ الأرض خذلت الطيّبين،
وتركتهم غرباء،
يبحثون عن وطنٍ في قلوبٍ لم تعُد تسعهم.
كان نصيبي قلبًا هرِمًا،
لم يعرف كيف يسقيني،
فبقيتُ زهرةً ذابلة،
تتأرجح بين الريح والعطش،
تُخفي جفافها بابتسامةٍ واهنة،
وتنتظر قطرةً ضلّت طريقها إليها.
إنه صقيع العمر الهزيل






المزيد
اليقين بقلم : أميرة محمد عبدالرحيم
حين تهون قيمتي، يهون عليَّ الرحيل بقلم: ابن الصعيد الهواري
اجعل فرحتك سرًّا بينك وبين الله بقلم: ابن الصعيد الهواري