رحلتُ لأنني لم أعد أُرى
بقلم هاني الميهى
سألتُها:
كيف استطعتِ الرحيل بعد كل هذا الحب؟
فأجابت، وابتسامة حزينة تعتلي وجهها:
“كانت تفاصيلُ حكاياته، مهما بدت تافهة، تعني لي الكثير،
وكانت تفاصيلُ حكاياتي، مهما بلغت من الأهمية، تُنسى بين يديه.
كنتُ أُسقِطُ كل شيءٍ من يدي لمجرد علمي أنه يحتاجني،
وكان يتركني دون حتى رد، رغم علمه أنني في أمسّ الحاجة إليه.
كانت كلماتي وتصرفاتي تصرخ: “أنت عزيز عليّ!”
أما هو، فكلماته وتصرفاته كانت تهتف بصوتٍ خافت: “أنتِ عادية!”
كل شيءٍ كان واضحًا منذ البداية،
لكنني كنتُ أُجمّل الحقيقة، أكذّب الواقع،
حتى خنقني الصمت،
فقررت أخيرًا أن أُسلِم أمري للواقع!”
ثم صمتت قليلًا، وقالت:
“كان بالنسبة لي استثنائيًا،
أما أنا، فكنت بالنسبة له مجرّد عابرة!
رحلتُ، لا لأنني كرهت،
بل لأنني لم أعد أحتمل أن أكون… عادية!
الحب لا يزال ساكنًا قلبي،
لكن الجرح يُضاهي حجمه، بل يفوقه وجعً






المزيد
من أرض الإيمان بقلم : فاطمة هلال
اعتذارٌ لا يعرف طريقه بقلم : الكاتبة هبه أحمد
ألحان قلمي بقلم : أسماء علي محسن