سجينة ذاتي
كتبتها / شهد عماد
في داخلي…
محكمة، وقاضٍ يرتدي وجهي.
في الجهة الأخرى… متهمٌ لا أعرفه،
لكنّه يحمل ملامحي.
أنصتُ لصوتين يتعاركان:
أحدهما يلعن ضعفي،
والآخر يبكي من قسوتي.
أصدر حكماً بالإعدام على جزءٍ مني،
وأعفو عن الجزء الآخر…
فأخرج من الجلسة
أكثر انكسارًا مما دخلت.
أنا المصابة بـ”انفصام من نوع ناعم”،
لا يُرى في التقارير،
لكنّه يمزّق قلبي في كل جلسة استماع.
يقول القاضي:
“كنتِ تعرفين الحقيقة، فلماذا كذبتِ؟”
يرد المتهم:
“لأني كنت أهرب من وجعي…”
فأنسحب من داخلي بصمت،
وأسحب الستار على مسرحي الداخلي،
حيث العدل مشوّه،
والرحمة غائبة،
والحكم النهائي:
سجينة ذاتي… مدى الحياة.






المزيد
حين تفضحُ الأرواحُ ما تسترُه الوجوه بقلم : سمية عمر عكاشة
هل تنتظر الغد أم لا ترغب به ! بقلم : سها مراد
لن يعودَ يَعْنيني أَبَدًا بقلم الكاتبة أماني سعيد