دعوا الرياح تهب كما تشاء،
فما عاد فينا من يقاوم العواصف،
قلوبنا سئمت من بناء المرافئ،
ومن انتظار سفنٍ لا تعود،
ومن التعلق بخيوط وهمية للنجاة.
كنا نحمل الأحلام كالشراع،
نبحر بها إلى المدى البعيد،
لكن المدى غدر،
والشراع تمزق من طول الرجاء،
وباتت أشرعتنا تطوى دون وداع.
وسفننا… ما عادت تشتاق لوجهة،
فكل وجهة تاهت،
وكل مرفأ صار صدى حكايةٍ لم تكتمل،
نحن الآن نطفو فقط،
على سطح الحياة، لا رغبة في الغرق، ولا أمل في الوصول.
صرنا نكتب رسائلنا للبحر،
ونعلم أنها لن تُقرأ،
نرسم أحلامنا على الرمال،
ونراقب الموج وهو يمحوها بصمت،
كأن الحياة كلها تُصاغ من فقدٍ مؤجل،
ومن وداعٍ لا يكتبه أحد، لكنه يحدث دائمًا.






المزيد
عندما اصبح جزء مني بقلم خنساء الهادي
الحلقة الثالثة: من يدفع ثمن التفاهم؟بقلم الكاتب هاني الميهى
جراح غيابك بقلم سمية عمر عكاشة