حين تئنّ الروحُ بصوتٍ غير مسموع،
وتُحبَسُ الأنفاسُ وسط ضجيجِ العالم،
يُصبح الصمتُ مأوىً لخريفها،
ذاك الذي تتساقطُ أوراقُه كما تتساقطُ كلماتُها.
صمتُ الروحِ…
يحمل جفاءً وقسوةً لأرواحٍ ضاقتْ بها الحياة،
وجفّتْ من حولها الأشياء،
حتى غدتْ كزجاجٍ متناثرٍ يئنّ من ألمِ الانكسار،
فيأوي إلى صمتٍ داخليٍّ
لا بوحَ فيه… ولا ضجيجَ حوله.
فصمتُ الروحِ
أشدُّ أنواعِ الصمتِ وجعًا،
حين نختلي بأرواحِنا لا بأنفسِنا،
ويغدو الصمتُ حديثَنا وسجنَنا معًا؛
لا تحرُّرَ منه،
كقيودٍ اعتدناها…
قيودٍ من صمتٍ تأسرُنا في أعماقِها،
وتمتدُّ في أرواحِنا،
فتقيّدُنا بقدرِ ما تمنحُنا سببًا للبقاء.






المزيد
يوم في الحياة بقلم : سها مراد
إلى أين؟ بقلم خنساء الهادي
إلى القلب الذي آواني حين ضاقت بي الجهات… بقلم : سمية عمر عكاشة