كاتبه شهد سيد ابراهيم
لكن، وسط هذا الغرق المتكرر، نكتشف أن الطب لا يقتلنا تمامًا، بل يعيد تشكيلنا. نصبح كائنات تعيش على الحافة، تقتات على الأدرينالين والسهر، توازن بين الحياة والموت، بين التعب والشغف، بين الانهيار والاستمرار.
نعتاد أن نرى الألم بعيون علمية، ونواجه المعاناة ببرودٍ مهني، ثم نعود إلى غرفنا محمّلين بقلق لا يراه أحد، وبإرهاق لا يفهمه إلا من سار في هذا الدرب.
قد نظن أننا نخسر أنفسنا في هذا الطريق، لكننا في الحقيقة نعيد اكتشافها، بصبر أكبر، بقوة لم نكن نعلم أننا نملكها، وبقلب يحمل من الجروح بقدر ما يحمل من الأمل.
الطب ليس مجرد مهنة، بل رحلة تتحدى الإنسان فينا، تسلبه أشياء كثيرة، لكنها تمنحه شيئًا واحدًا لا يقدّر بثمن: القدرة على منح الحياة.






المزيد
عزيزةُ نفسٍ لا تلين بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
تساؤلات في كينونة الإنسان بقلم مناف الشمري
تأملات في فلسفة الذاكرة بقلم ميسوم صاروطي