ما خُفي أعظم

Img 20240708 Wa0126(1)

كتبت هالة سلامة محمد

 

بعض الإشخاص نَـظُنُّ أنهم ملائڪة، لڪن عندما نقترب إليهم نرى حقيقتهم الشيطانية، لِڪل منَّا شخصية يحترمها، ويُقدِسُها، وڪأنها ليست بشر، نَـظنُ فيه خَير الظنون، ولا نَضعهُ في مرتبة البشر، وڪأن هذه الشخصية لا مَثيل لها في الوجود، عندما تَراه لأول مرة تشعر وڪأن الأرض تنسحب مِن تحت قدميك، وجميع مَن حولك سراب ماعداه، تجري وراءه بلهفة ولا تفڪر، وڪأنك لا تُريد شيئًا مِن الدنيا إلا ذالك الشخص؛ فتبدأ بنسج خيال حياتڪُما معًا، ولو تبادل الحُبُ بينڪُما، وڪم هو رائع الحياة معه.

 ويتحطم ڪُل ذالك عندما يُقابلك هذا الشخص بجفاء، وعدم لُطف؛ فتتألم، ومَن ثمَ تضع له التبريرات، لڪي لا تخسرُه، ولڪي لا يقسىٰ عليه قلبك.

فتضعڪم الحياة في مقابلة أخرى، فتبدأ بإستعادة صورته الملائڪية اللطيفة، التي يُظهرها هو لك، ويبدأ الحنين مرة أخرى لڪن عندما تقترب منه وتعرف تفاصيله، ويُخبرك بأنه يُحبك، وتعرفه عن قُرب؛ فتتحطم آمالك مرة أخري؛ فحينها تڪتشف بأنك ڪُنت مخدوعًا طوال هذه الفترة وذالك؛ لأنه ظهر على حقيقته الشيطانية، ونيتُه الصادمة مِن حُبه لك، وتتيقن أنه ليس إلا واحد مِن أولئِك البشر العاديين الذين رُبما تحبهم، أو تڪرههم ولڪنه لم يعد شخصك المُفضل بعد الآن، ولم تعد تُحبه ولا تُريده أبدًا.

 

عن المؤلف