كتبت: ندى أحمد
شتاء يناير القارص يحمل معه تفاصيل الحياة المعتادة ككُل موسمٍ، وها أنا الآن هنا أحمل معي مشقة طريقي بِمفردي أمضي ولا أعلم إلى أين سيَحل بي الطريق، كنت غارقة بين أسطر كلماتي المبعثرة في شتات روحي المنفرد، فقد كنت أشعر بِدافع شديد يدفعني للهزيمة ويَتسلل بِداخل أعماقي ويختبئ بين زوايا قلبي محيطًا بِالمعارك والصراعات الداخلية التي لا أملك الرفاهية لِمواجهتها، هنا فقط في تلك اللحظة شعرت بِأن في قلبي ثقبًا ما زال يتسع وفي عيني حنين ينهمر كلما تذكرت أنه قد أسقط مني روحي وليس يدي، فأدركت حينها أن المأساة تكمن في التفاصيل ليست في الطريق، فأنا ما زلتُ المخطأة ربما كان عليّ أن أكون لذاتي التي هجرتها ونسيت أنني أنا الراحلة عني والجأ اليّ، فقد كانت كلها مجرد أفكار تراودني من حين لآخر وقد أنتهت الآن ليغمرني الهواء البارد ويضئ لي عتمة الدرب المظلم ويغير لي طباعي وأفكاري إلى الأفضل فأنا على أشد قناعة الآن أننا نستطيع أن نشرق مرة أخرى مع كل بداية جديدة، فيقول لي الشتاء أغمضي على عيناكِ الجفن وأستمتعي لربيع يومكِ القادم وتذكري أنكِ المنتصرة في أعيُن نفسكِ.






المزيد
لغز النجاح والإخفاق: لماذا نتألق في بيئة عمل ونفشل في أخرى؟
الدور الدفاعي الإقليمي لمصر تجاه الأمن العربي
سجين بلا قضبان: كيف تقتلك متلازمة الخوف وأنت على قيد الحياة