رُؤًى سوداء
بقلم رؤى خالد محمد.
في دهاليز الحياة تاهت خطواتي، أسير دون وجهة واضحة، أضحك معهم بضحكات مصطنعة، وأحاول أن أخفي ملامح الحزن المرسوم على وجهي، ولكنني أفشل.
ماذا حلّ بي؟ ما الشيء الذي غيّرني وأدخلني في هذه الحالة؟ بتُّ فتاة مرهقة من الحياة، انطفأ النور في داخلي، ويئست من هذا الكون. أنظر إلى جدران غرفتي بنظرات شاردة، مليئة بالكآبة والانكسار.
قفز إلى أعماق ذاكرتي ضوء خافت، يتجلّى لي في صورة طيف جميل الملامح، يشبهني. جلس بالقرب من رأسي، يخبرني عن فتاة أخرى مفعمة بالحب والأمل، ألقّب نفسي بابنة الربيع لجمالي، طموحة حالمة، لا مجال للاستسلام أو الانكسار في عالمي، فتاة ذات أهداف وآمال.
يخبرني عن التباين بين فتاة الماضي والحاضر، ثم يسألني: أين ذهبت القوة؟ أين اختفى الأمل؟
أنظر إليه بعينين تعلوهما الدموع، ثم أجيبه بصوت مرتعش يغلفه الخوف: تلاشى كل شيء جميل كان يمدّني بالحياة، انطفأت شمعة روحي، وسيطرت على عقلي رُؤًى سوداء، فلم أعد أستطيع معرفة ملامحي.






المزيد
كيف أستطيع العودة ! بقلم : سها مراد
الخطوة بقلم عبدالرحمن غريب
الحلقة التاسعة: القرار الذي لا يرضي أحدًا بقلم الكاتب : هاني الميهى