الجزء_3
رهينة الغد الذي لم تأت
وإذا انقضى بعضُ العمر
فلا تجعلْ بقيَّتَه مأتمًا على ما انقضى
فإنَّ الندمَ الذي لا يُثمرُ إصلاحًا عبءٌ آخرُ على الروح
والحسرةَ التي لا تُوقظُ عزيمةً إنَّما تُعيدُ المأساةَ في ثوبٍ جديد
فما دامَ في الصدرِ نَفَسٌ،
وفي القلبِ خفقة
وفي
فلا تجعلْ بقيَّتَه مأتمًا على ما انقضى
فإنَّ الندمَ الذي لا يُثمرُ إصلاحًا عبء
آخرُ على الروح
والحسرةَ التي لا تُوقظُ عزيمة
إنَّما تُعيدُ المأساةَ في ثوبٍ جديد
فما دامَ في الصدرِ نَفَس
وفي القلبِ خفقة
وفي الطريقِ موضعٌ لخطوة
فلا تُعلنْ نهايةَ الحكاية
إنَّما الخسرانُ كلُّ الخسران
أن يبلغَ المرءُ آخرَ أيامِه
ثم يلتفتَ إلى حياتِه فلا يرى
فيها إلا ما خافَ أن يفعله
وما عجزَ عن قوله
وما أخَّره حتى فاتَ أوانُه
فيعلمَ بعد فواتِ العلمِ النافع
أنَّه لم يكن فقيرًا إلى الزمان
كما ظنّ
بل كان فقيرًا إلى الشجاعةِ
التي تُحسنُ إنفاقَه
وما الزمانُ بظالمٍ لأحد
إنَّه يمضي على سنَّتِه لا يُحابِي
غنيًّا لغناه ولا يرحمُ فقيرًا
لضعفِه ولكنَّ الظلمَ كلَّ الظلمِ غنيًّا لغناه ولا يرحمُ فقيرًا
لضعفِه ولكنَّ الظلمَ كلَّ الظلمِ
أن نُسلِّمَ إليه أعمارَنا
ونحن قادرونَ على أن نملأَها
بما يستحقُّ البقاء
ثم نخاصمَه حين يأخذُها منَّا
فطوبى لمن أدركَ من أمرِه
رشدًا قبل أن يُصبحَ الندم
رفيقَه الأخير
وعرفَ أنَّ الحياةَ لا تُمنحُ مرَّتين
وأنَّ ما بين المهدِ واللحد
ليس مهلةً للنومِ الطويل
بل فرصةٌ عزيزةٌ ليكونَ الإنسانُ إنسانًا
فلا تسألْ كم بقيَ لك من العمر
قبلقبل أن تسألَ
ماذا صنعتُ بما مضى منه
فإنَّ الأعوام مهما كثرت
لا تشهدُ للمرءِ أنَّه عاش
وإنَّما تشهدُ له أفعالُه
وصدقُه وآثارُه
وما تركَه في هذه الدنيا
من خيرٍ لم يستطعِ الزمانُ أن يدفنَه
بقلم
سمية عمر عكاشة
الجزائر






المزيد
ذكرى سرمدية بقلم رؤى خالد محمد.
شقاء الميل بقلم أية طلعت
الجزء_2 رَهِينَةُ الغَدِ الَّذي لَمْ يَأْتِ بقلم سمية عمر عكاشة