أغلال الفكر
بقلم : خالد محمد شعبان
أحيانًا تتساءل بصدق إن كنتَ محبوبًا حقًا أم مغفلًا، إن كنتَ تعرف الطريق أم أنك تائه؛ تنظر باستمرار إلى عيون كل من حولك وتبحث فيها عن ذاتك فلا تجدها، لا تجد إجابة واضحة في أي عين، ولا ترى أي نور في الأفق.
تراودك الشكوك ولا تجد مجيبًا، وتتضارب الأفعال مع الكلمات فتكون لغزًا يصعب حلُّه؛ مَن تصدّق ومَن تكذّب؟ هل أنت شخص آمن أم أنك بلا قيمة؟ الفرق بين كل تلك المعاني شعرة تكاد تنقطع.
الحقيقة دائمًا أمام عينيك لكن بين السطور؛ مخفية لمن يجرؤ على البحث عنها، وواضحة لمن ينكرها.
هل يتعارض أن تكون طيبًا مع أن تكون مهمًا؟ في الحقيقة لا تدري! تتصارع أفكارك وهي تحلل كل نمط بعناية: كل نظرة، كل حركة، كل كلمة… وهذا التفكير المفرط يقلب حياتك كابوسًا لا يقظة منه؛ فإن تجرأتَ على ترك الحبل على الغالب سقطتَ في هوة الغضب، وإن حاولتَ أن ترخي الحبل زاد ثقل الأفكار في عقلك.
تعيش في صراع دائم بين الأفعال والمؤشرات والتوقعات، وبين الوعود والكلمات والنظرات.
والسؤال المؤلم دائمًا: هل حقًا يحبونك؟ هل حقًا يرونك كما أنت؟ هل أنت مهم؟ وكلها تساؤلات بلا إجابات، تظل معلقة في صدرك كالأثقال، تعيق تنفسك وتجذبك لتلوي عنقك وتطأطئ رأسك عنوة.
الحياة قصيرة لا مكان فيها لكل تلك الحيرة وكل هذا الألم، لكنك لا تملك أن توقف عقلك عن التحليل.






المزيد
مقبرة النسيان بقلم رؤى خالد محمد
خريفي بقلم خنساء الهادي
نُبلُ الغُفران بقلم سمية عمر عكاشة