توقيتُ الحكمة
عبدالعليم حمد الحاج
لَو كانَ بإمكاني تغيِير شَيء واحِد في طبيعة البَشر، لَكانَ مَوعدُ وصول الحكمة إلى عقولنا.
لماذا تأتي الحكمة دائماً كجائزة ترضية متأخرة؟
لماذا لا نزورُ مَحطاتها ونحنُ في عُنفوانِ الطيش؟
بدلاً من أن تصلنا بَعد أن تكونَ التجاعيدُ، قد حفرت مَساراتها على وجوهنا، وبعد أن نكون قد أضعنا فُرصاً لم تكن لِتضيع، لو كنا نملكُ “عقلَ السبعين” بـ “قلبِ العشرين”؟
لو أعدتُ ترتيبَ الزمن:
لجعلتُ “الندم” يسبقُ “الفعل
لكي نرى العواقب قبل أن نرتكب الحماقات، فنختار طريقنا بوعي الأنبياء.
لجعلتُ النضجَ مهارةً فطرية: لا نكتسبها بانكسار القلوب، بل نولدُ بها كحاسةٍ سادسة تحمينا من السقوط في ذات الثقوب مرتين.
لحررتُ الإنسان من سجن “ليت”: تلك الكلمة التي تأكل أعمارنا وقوفاً على أطلال قراراتٍ خاطئة.
”مأساةُ الإنسانِ الكبرى هي أنّهُ يفهمُ الحياةَ في نهايتها، بينما كان يحتاجُ لفهمها ليتمكنَ من عيشها.”
لَو غيّرتُ توقيت الحكمة، لجعلتُها “مصباحاً” نحمله في بداية النفق، لا “شمعةً” نوقدها بَعد أن نخرج منه منهكين، لننظرَ خلفنا ونرى كَم كان الطريقُ بسيطاً لو كنا نبصر.
#سفير النوايا الحسنة






المزيد
إبتسامة إيلين بقلم فاطمة هلال
قراءة أثر في رواية لوحة الموت /من سلسلة من صنعاء إلى موسكو الجزء الأول بقلم مريم الرفاعي
الشيء الذي لم أره بقلم هاني الميهي