ما بعد الغروب
ميليا عبدالكريم
”طالما راقبتُ غروب الشمسِ بقلبٍ مثقل، لم أكن أفهم سِرّ ذلك الغياب، فكان الحزنُ يطغى على وجداني، ويحجبُ عني رغبة الابتسام. كنتُ أظنُّ أنَّ الضوء إذا رحل، انطفأ معهُ كل شيء.
لكنني اليوم، راقبتُ الغروب بذهنٍ حاضر، وأبصرتُ ما وراء الرحيل.. أدركتُ أنَّ الشمس لا تغادرنا لتتركنا في العتمة، بل لتفسح المجال لليلٍ أنيق، يتوسطه قمرٌ يفيضُ نوراً، ونجومٌ تتلألأ كأملٍ بعيد.
تعلمتُ حينها أنَّ الحزن ليس المحطة الأخيرة، وأنَّ الفقد لا يعني الانكسار. حتى أولئك الذين رحلوا واستوطنوا السماء، لم نفقد كينونتهم؛ فهم يسكنون في دعواتنا التي ترحلُ إليهم كل ليلة، تضيء قبورهم كما تضيء النجوم سماءنا.
الحياةُ مستمرة، والجمالُ لا يموت، بل يتغير شكله من ضياء شمسٍ دافئة.. إلى نورِ قمرٍ حانٍ.”






المزيد
الفصل الثاني الصمت الذي جاء مبكرًا بقلم هاني الميهي
خطوات الأعمى(ك/نجيب التركي) قراءة مريم الرفاعي
إلى الغائب الذي لم يغب… أتعلم؟ بقلم سمية عمر عكاشة