صمتُ الروح
ميليا عبد الكريم
وقفتُ أمامَ المرأة، أنظرُ إلى ذلك الصمت الذي احتلَّ فمي.
ثم سألته: لماذا تُطوِّق شفتيَّ وتمنعني عن البوح؟
لماذا عيناي ترتجفان كأوراق الخريف، وتحملان وجعًا لا يحتاج إلى تفسير؟
في تلك اللحظة أتى، وأمسك يدي، وأخذ يراقصني.
لم يكن بيننا كلام، لكن الأرواح كانت تتبادل اعترافاتها عبر نظراتٍ تُقرأ.
لم يكن الصمتُ مجرّد سكوت، بل كلمات تُقرأ دون أن تُسمع.
كلُّ دمعةٍ تسقط كانت جملةً مكتوبةً بلغةٍ لا يعرفها سوى من ذاق الفقد.
الصمتُ لم يكن غيابًا، بل حضورًا طاغيًا، يملأ المكان برائحة الحنين.
في تلك اللحظة أدركتُ أن الكلمات أحيانًا تُفسد ما يريد القلب أن يقوله.
الصمتُ هو اللغة التي لا تخون، هو الحقيقة حين تتعرّى من الزيف.
هو وطنٌ نلجأ إليه حين تضيق بنا الحروف، وملاذٌ حين يعجزنا البوح.
فيا صمتي، علِّمني كيف أقول كلَّ شيء… دون أن أنطقَ بشيء.






المزيد
أنا هُنا.. وأنت هُناك بقلم الكاتبة: ياسمين وحيد
مراسم عزاء ناقصة بقلم : مريم الرفاعي 🇾🇪
رسالة مجهولة الهوية بقلم : الكاتب مزمل بلال (جنزبيل)