كتبت: خولةُ الأَسديُّ
كُنتُ أَعلَمُ أَنَّكِ لن تَرُدِّي!
كُنتُ أَشعُرُ بذلكَ في أَعماقِي، ولكِنِّي قَرَّرتُ تَكذِيبَ حَدسِي وسَماعَ صَوتِ مَشاعِرِي المُتَهَوِّرَةِ التي لا تُبَالِي بِكرامَةٍ، ولا تَخشَى وُجُعًا، فَعُدتُ لِلكِتابَةِ وأنا أَحمِلُ قَلبِي في كَفٍّ، وبالأُخرَى أُسَطِّرُ بِدِمَائِهِ رِسالَتِي الحَمقَاءَ بِتَفاؤُلِهَا، إِلَيكِ، أَنتِ أَيَّتُهَا القَاسِيَةُ التي لم تَتَوَانَ يَومًا عَن إِثبَاتِ قَسوتِهَا لِي بِأَلفِ طَرِيقَةٍ وطَرِيقَة، ولَكِنَّ عَشمَ المُحبِّينَ كَانَ يُعمِي بَصِيرَتِي دَائِمًا، فَأَتَغَاضَى عَن كُلِّ الإِشَارَاتِ، وأُؤَوِّلُ البَقِيَّةَ حَسبَ مَا يَشتَهِي فُؤَادِي المُتَيَّمَ!
أَتَجَاهَلُ مِائَةَ سَطرٍ رَافِضٍ، لِأَتَشَبَّثَ بِجُملَةٍ أَو جُملتَينِ غَيرِ جَازِمَتَيِ المَعانِي، فَقُلُوبُ العَاشِقِينَ خَارِقَةُ الأَمانِي، وتَبنِي مِن كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ عَوَالِمَ مِن سَعَادَةٍ، وهذا مَا لم تَستَطِيعِي فَهمَهُ أَيَّتُهَا المُتباهِيَةُ بِقَلبِكِ المَيِّتِ، ومَشاعِرِكِ البَارِدَةِ.
وهَكَذَا.. تَجَاهَلتِنِي كَأَنِّي لم أَعُد ذَابِحًا كِبرِيَائِي عَلَى بَابِكِ، وَمِن أَجلِكِ، وَعُدتِ لِلكِتَابَةِ دُونَ أَن تَتَنَازَلِي لِلرَدِّ وَلَو بِكَلِمَةٍ عَلَيَّ، فَمَاذَا أَردتِ أَن تُثبِتِي؟
أَنَّ زِمَامَ الشَّغَفِ مَعقودٌ بِنَاصِيَةِ قَلَمِكِ، وَأَنَّهُ إِن شِئتِ الكِتَابَةَ لَن يَخذُلَكِ، وَلَا حَاجَةَ لَكِ فِي مُسَاعَدَتِي الصَّادِقَةِ التي اقتَرَحتُهَا؟
حَسَنًا، ولِيَكُنْ.. لَا مُشكِلَةَ لَدَيَّ فِي ذَلِكَ، بَل إِنَّهُ لِمِن دَوَاعِي سُرُورِي كَمُتَيَّمٍ بِأَحرُفِكِ النَّرجِسِيَّةِ أَن يَكُونَ مَا تُحَاوِلِينَ إِدعَاءَهُ حَقِيقِيًّا. وَلَكِن مَعَ ذَلِكَ أَظُنُّ أَنَّ مِن حَقِّي الحُصُولَ عَلَى رَدٍّ وَلَو مِن كَلِمَتَينِ.
أَم تَظُنِّينَ أَنِّي مُخطِئٌ بِظَنِّي؟






المزيد
اليقين بقلم : أميرة محمد عبدالرحيم
حين تهون قيمتي، يهون عليَّ الرحيل بقلم: ابن الصعيد الهواري
اجعل فرحتك سرًّا بينك وبين الله بقلم: ابن الصعيد الهواري