خطوة… ونعبر الأيام بالصبر
بقلم خيرة عبدالكريم
خطوةً بعد خطوة، نعبر أيامنا بالصبر، ونُخفي في قلوبنا حكاياتٍ لم نخبر بها أحدًا، ونبتسم وكأن كل شيء على ما يرام، بينما تخوض أرواحنا حروبًا لا يعلم بها إلا الله.
تعلّمنا أن الحياة لا تمنحنا كل شيء في الوقت الذي نريده، وأن بعض الأحلام تتأخر، وبعض الأمنيات تبقى معلّقة بين الدعاء والانتظار، وأن القلوب، مهما أرهقها التعب، تستطيع أن تتمسّك بخيطٍ رفيع من الأمل.
نمضي يومًا بعد يوم، ونهمس لأنفسنا: لعلّ الغد أجمل، ولعلّ الله يُخبّئ لنا فرحًا ينسينا مرارة ما مضى، ولعلّ كل هذا الصبر يُمهّد الطريق لأشياء أجمل مما تمنّينا.
ليس كل تأخيرٍ حرمانًا، وليس كل ألمٍ نهاية، فربما أخّر الله عنّا شيئًا لأن وقته لم يحن بعد، وربما أبعد عنّا طريقًا ظننّاه سعادتنا، بينما كانت سعادتنا الحقيقية تنتظرنا في طريقٍ آخر.
لذلك، نواصل المسير وإن أثقلت التعبُ خطواتنا، ونصبر وإن طال الانتظار، ونُعلّق قلوبنا بالله، مؤمنين بأن وراء كل ضيقٍ فرجًا، ووراء كل عسرٍ يُسرًا، وأن الأقدار الجميلة قد تأتي بعد أطول فترات الانتظار.
خطوة… ونعبر الأيام بالصبر، ونظلّ نؤمن بأن القادم أجمل بإذن الله، وأن يومًا سيأتي نلتفت فيه إلى الوراء، فنحمد الله على كل ما مررنا به، حتى على الأيام التي أبكتنا، فقد كانت هي ذاتها التي علّمتنا كيف ننهض من جديد، وكيف نُرمّم أرواحنا، وكيف نواصل الحياة بقلوبٍ أكثر إيمانًا، وأرواحٍ أكثر قوة.
فما دام في القلب دعاء، وفي الروح أمل، وفي السماء ربٌّ كريم، فلا تيأس، فربما تكون الخطوة القادمة بدايةً لكل ما انتظرته طويلًا. 🤍






المزيد
أين أنت مني بقلم : سمية عمر عكاشة
حين يتوقف الذين يصلحون كل شيء بقلم: هاني الميهي
أوجاعُ قلبٍ بين الخذلان والكبرياء بقلم : سمية عمر عكاشة