المحبة من قلب إلى قلب
بقلم: سهىٰ طارق “استيرا”
المحبة ليست كلمة نقولها، وليست جملة نكتبها أو عبارة نرددها. إنها شعور نابع من أعماق قلوبنا، يتدفق كالنهر العذب، ويمنحنا يقينًا بأن الحياة تستحق أن تُعاش بجوار الأشخاص المناسبين، الذين يشاركوننا أحلامنا وآمالنا.
المحبة ليست مجرد شعور عابر، بل هي أفعال وتصرفات عفوية تنبض بالصدق، كأن تقول: “أنا أؤمن بك”، دون تردد أو ادعاء. إنها الالتزام الذي نحمله في قلوبنا تجاه الآخرين، القوة التي تدفعنا لتقديم الدعم في أحلك الأوقات. المحبة لا تأتي من كتب أو منشورات، بل هي شيء خفي يُقال في صمت العيون، وتُترجمها الأفعال قبل الكلمات. المحبة لا تعرف حدودًا أو مسافات، إذ بها نصبح قادرين على مواجهة العالم بكل قوته، نعبر المحطات، ونتخطى البحار لأجل من نحب، لأننا نعلم أن كل تضحية تصنع جسرًا أقوى بين القلوب.
إنها روح واحدة تسكن جسدين، متصلة دائمًا، لا يفرقها سوء تفاهم ولا كلمات جارحة، ولا حتى أذى من المحيطين بهم. لأنهم وصلوا إلى هذه المحبة النقية دون تزييف أو مظاهر مصطنعة، دون كلمات معسولة فارغة، بل استحقوها بجدارة من خلال المواقف التي أثبتت صدق النوايا وعمق المشاعر. المحبة تتجاوز الزمن، فهي تظل حية حتى في غياب الأجساد، وتحيا في الذكريات المشتركة التي لا تُنسى.
المحبون هم الذين يجتمعون بعد تيهٍ من الزمن، لينعموا بدفء وصدق نابض بالحياة، لأنهم لم يقتبسوا حبهم من كتاب أو من كلام عابر، بل وُلدت محبّتهم من قلب إلى قلب، مكلّلة بالشفافية والإخلاص. إنهم يعرفون أن الحب الحقيقي يتطلب جهدًا واستثمارًا، وأنه ليس مجرد شعور بل رحلة مشتركة تُكتب فصولها بتفاصيل الحياة اليومية، حيث تُصنع الذكريات وتُبنى الأحلام.






المزيد
أقول بثقة بقلم مريام النصر
منتصف الطريق بقلم الكاتب هاني الميهى
حين تمتد يد صغيرة نحو السماء… لأنها لم تجد في الأرض ما يكفي من الطمأنينة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر