صناعة الأدب

كتبت: يمنى التابعي 

 

إن الشباب هم من يحملوا راية التغير والإبداع والنشاط والحيوية والفكر الذي ينبض بالحياة

وأيضًا هم الذي يحركهم الحماس أكثر من المنطقية فى أغلب الأحيان والانتشار بكثافة كبيرة لأي فكرة وكل فكرة فى عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

سرعة انتشار الأفكار والناتج الثقافي والناتج الفكري وعلي الرغم من هذا يعد صفة إيجابية لعصرنا الحالي ولكن أيضًا هناك سلبيات لهذه الصفة .

من الممكن أن نشبه أن الانتشار عبارة عن درجات سلم ،قد نجد أن أول خطوة فى درجات السلم يكون فيه الكثير من الأعمال والناتج الفكري للشباب وعلي وجه الخصوص الجانب الأدبي وقد يتميز أعمالهم بالإبداع الخالص دون استعارة الفكر من الآخر (سرقة العقول ) ولكن تظل أعمالهم فى القاع لكثرة الانتشار وتدني الذوق العام للقارئ نتيجة تدني المستوي الثقافي وبالتالي تدني الأعمال الدرامية والتي تدور كلها فى فلك واحد وكأن انتهت جميع الأفكار من الوجود .

وكل طبقة فى درجات السلم تحدد جميع الصفات الأخري للكاتب وان تدني مستوي الكتابة الخاصة به وما يسمي ضربات الحظ

(ترند الثقافة والشهرة (

ولكن هناك من يختلس الأسطر وينسبها لنفسه واستغلال بعض دور النشر مجهولة الهوية

بطموح الشباب ورغبتهم فى أن تخرج سطورهم للنور.

لست ضد بداية أي شئ ولكن ضد خداع الشباب الطموحين تحت مسميات وعبارات لامعة

وإهدار إبداعهم الشخصي تحت الظلال المجهولة

ولكن ماذا يفعل الشباب ؟!

إن كانت أغلب دور النشر التي لها اسم فى عالم الكتابة لا يسمحوا إلا للكتاب الأكثر مبيعًا أن يتعاقدوا معهم .نادراً ما نجد الشباب والذين فى أول حياتهم يحصلون علي الدعم إلا من بعض الذين يؤمنون بهم أو عانوا ما يعانيه الشباب فى أول طريقهم .

وهناك شئ ينتشر فى صناعة الأدب وهو ما يسمي الأكثر مبيعًا ،وهذا ليس مقياس للعمل الأدبي من وجهة نظري ،قد يكون الأكثر مبيعًا لأنه يتفق مع ثقافة المجتمع الحالية أو تشبع رغبة معينة لدي الناس .

ويضيع الشباب بين دور النشر منزوعة الهوية والتي تبيع لهم الهواء وبين الأكثر مبيعًا .

وتبتلع الأيام إبداعهم الأدبي وكأنه لم يولد للحياة يومًا .

عن المؤلف